الصفحة 110 من 171

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فقد ظهر أن لهذين الاسمين من شمول الدلالة على الله تعالى وصفاته ما ليس لغيرهما من الأسماء، وأنهما ليسا موجودين في شيء من سور القرآن فظهرت خصوصية هذه السورة بأنها ثلث القرآن" [1] "

وقال بعض أهل العلم:"إنها تعدل ثلث القرآن باعتبار تحصيل الثواب فإنه يحصل لقارئها مثل ثواب من قرأ ثلث القرآن" [2] ، وهذا القول فيه نظر ، فهو تقييد بلا دليل ، والحديث أفاد على وجه الإطلاق أنها تعدل ثلث القرآن .

وقد ورد في فضل هذه السورة أحاديث أخرى منها:

* حديث عائشة - رضي الله عنها - في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فَلَمَّا رَجَعُوا ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ ؟"فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ" [3]

* وأخرج البخاري من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ مِنْ السَّحَرِ قُلْ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ - وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا - ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ" [4]

(1) المفهم ( 2/441- 442)

(2) فتح الباري ( 9/61)

(3) أخرجه البخاري ح ( 7375) ، ومسلم ح ( 813)

(4) أخرجه البخاري ح ( 5013)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت