فهرس الكتاب
وسوف يأتي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستشفي بها مع المعوذتين .
وهذه السورة الكريمة ورد في سبب نزولها ما رواه الإمام أحمد بسنده عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا مُحَمَّدُ انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } [1]
وافتتحت هذه السورة بقوله سبحانه: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } و { هُوَ } ضمير الشأن ويؤتى به للتفخيم وتفسره الجملة التي بعده، والأحد: الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله وفي كل شأن من شئونه الذي لا نظير له ولا ند ولا شبيه، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عز وجل لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله.
والصمد: قال ابن جرير:"الصمد عند العرب هو: السيد الذي يصمد إليه، الذي لا أحد فوقه، وكذلك تسمى أشرافها" [2]
قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:"يعني الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم"، وفي رواية عن ابن عباس:"هو السيد الذي قد كمل في سؤدده ." [3]
(1) أخرجه أحمد ح ( 21257) من طريق محمد بن مُيسر الصاغاني عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبيِّ بن كعب ، وفي هذا الإسناد محمد بن ميسر ، أبو جعفر الرازي - وهو عيسى بن ماهان - وهما ضعيفان ، وقد رواه الترمذي ح (3365 ) من طريق أبي جعفر به مرسلًا ، وقال: هذا أصح من حديث محمد بن ميسر .
(2) تفسير الطبري ( 30/ 347 )
(3) الموضع السابق