الصفحة 133 من 171

عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عَنْدَ المِائةِ ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقَرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، إِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ:"سُبْحَانَ رَبَّيَ العَظِيمِ"، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ قَالَ:"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مَّمِا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَقَالَ:"سُبْحَانَ رَبَّيَ الأعْلَى"، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيامِهِِ . أخرجه مسلم ح ( 772)

شرح الحديث

في هذا الحديث مسائل وفوائد منها:

-تضمن الحديث وصف قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث وصف حذيفة - رضي الله عنه - قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: يَقَرَأُ مُتَرَسِّلًا: والترسل مأخوذ من الرِّسل: وهو الانبعاث على التؤدة، ويقال: ناقة رسلة سهلة السير وإبل مراسيل منبعثة انبعاثًا سهلًا، ومنه قولهم: على رسلك إذا أمرته بالرفق والتمهل، ومعنى مترسلًا: أي مترفقًا متمهلًا .. [1]

وأخرج البخاري عن قتادة - رضي الله عنه - قال: سألت أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كان يمد مدًا [2]

وعن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها سئلت عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفًا حرفًا [3]

(1) ينظر: المفهم (2/405) ، المفردات ( ص: 195)

(2) أخرجه البخاري ح (5045)

(3) أخرجه النسائي ح ( 1022)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت