الصفحة 14 من 171

ثم ذهبت تسأل عن المسلمين ثم جاءت لواشنطن لإكمال دراستها بجامعة جورج واشنطن وهي محجبة حجابًا كاملًا، ومن قبلها شاب لأبوين كاثوليكيين كان يدرس الثانوية بمدرسة كاثوليكية، وكان مع ذلك يشهد دروسًا دينية خاصة، لكن عقله لم يقبل أبدًا القول بأن لله ولد، لذلك قرر أن يبحث عن دين آخر، فكَّر في اليهودية لكنه لم يقتنع بها، ثم دخل الجامعة وكان مما درسه مقرر في التاريخ شمل الشرق الأوسط وكان من ضمن ما ذكر لهم المحاضر من المراجع القرآن الكريم . يقول إنه لم يكن قبل ذلك يظن هنالك دينًا يزعم أنه سماوي إلا اليهودية والنصرانية ! ولم يكن يعرف شيئًا عن الإسلام ألبتة، لكنه حينما بدأ يقرأ في الترجمة اهتدى." [1] "

وهذا يُذكِّر علماء الإسلام ودعاته بالعناية بتبليغ كتاب الله، وإيضاح معانيه وشرح ما تضمنه من التبشير والإنذار، قال سبحانه وتعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } [2] وقال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ } [3]

قال الحافظ ابن رجب:"وقد كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدعو الخلق بالقرآن إلى الدخول في الإسلام الذي هو الصراط المستقيم، وبذلك استجاب له خواصُّ المؤمنين كأكابر المهاجرين والأنصار، ولهذا المعنى قال مالك: فُتحت المدينة بالقرآن . يعني: أن أهلها إنما دخلوا في الإسلام بسماع القرآن، كما بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُصعب بن عمير قبل أن يُهاجر إلى المدينة، فدعا أهل المدينة إلى الإسلام بتلاوة القرآن عليهم، فأسلم كثيرُ منهم" [4]

(1) الإسلام لعصرنا (ص131- 132 ) مقالات للأستاذ الدكتور: جعفر إدريس .

(2) سورة الأنعام: الآية: 19

(3) سورة الأنبياء: الآية: 45

(4) مجموع رسائل الحافظ ابن رجب ( 1 / 206 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت