إن كتاب الله سبحانه وتعالى هو ينابيع العلم، وكنوز المعرفة، ودواء القلوب، وكلما أحسن الإنسان تدبره وتأمله ظهر له دقائق من المعارف والعلوم والحكم .
يقول الشافعي رحمه الله:"والناس في العلم طبقات: موقفهم من العلم بقدر درجاتهم في العلم به - أي القرآن - فحق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه، والصبر على كل عارضٍ دون طلبه، وإخلاص النية لله في استدراك علمه: نصًا واستنباطًا، والرغبة إلي الله في العون عليه، فإنه لا يدرك خيرٌ إلا بعونه، فإن من أدرك علم أحكامه في كتابه نصًا واستدلالًا، ووفقه الله للقول والعمل بما عَلَم منه: فاز بالفضيلة في دينه ودنياه، وانتفت عنه الريب، ونوَّرت في قلبه الحكمة، واستوجب في الدين موضع الإمامة، فنسأل الله .... أن يرزقنا فهمًا في كتابه، ثم سنة نبيه، فليست تنزل بأحدٍ من أهل دين الله نازلةٌ إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها" [1]
ويقول شيخ الإسلام:"قد فتح الله علي في السجن في هذه المرة من معاني القرآن بأشياء كان أكثر العلماء يتمنونها، وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن، ولو بذل لي ملء هذه القلعة ذهبًا ما عدل عندي شكر هذه النعمة" [2]
(1) الرسالة للإمام الشافعي ( ص:19 )
(2) دقائق التفسير ( 1/5 )