الصفحة 143 من 171

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السِّتَارَةَ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّه لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاَهَا المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ أَلا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ..."... أخرجه مسلم ح ( 479)

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ"أخرجه مسلم ح (480) "

شرح الحديثين

دل هذان الحديثان على النهي عن القراءة في الركوع والسجود ، فالركوع موضع تعظيم لله بالتسبيح والتقديس، والسجود موضع دعاء وتضرع .

قال ابن رشد:"اتفق الجمهور على منع قراءة القرآن في الركوع والسجود لحديث علي - رضي الله عنه - ، قال الطبري: وهو حديث صحيح ، وبه أخذ فقهاء الأمصار" [1]

وفي قول علي - رضي الله عنه -:"وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ"، قال القرطبي:"لا يدل على خصوصيته بهذا الحكم، وإنما أخبر بكيفية توجه صيغة النهي الذي سمعه ، فكأن صيغة النهي التي سمع:"لا تقرأ القرآن في الركوع"فحافظ حالة التبليغ على كيفية ما سمع حالة التحمل . وهذا من باب نقل الحديث بلفظه كما سمع .." [2]

(1) بداية المجتهد ( 1/118)

(2) المفهم ( 2/87)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت