الصفحة 144 من 171

وذكر ابن القيم عن شيخ الإسلام أنه قال في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قراءة القرآن في الركوع والسجود:"إن القرآن هو أشرف الكلام ، وهو كلام الله ، وحالتا الركوع والسجود حالتا ذل وانخفاض من العبد فمن الأدب مع كلام الله أن لا يقرأ في هاتين الحالتين ويكون حال القيام والانتصاب أولى به" [1]

القراءة في صلاة الجمعة والعيدين

عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ؛ قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَلَى المَدِينةِ ، وَخَرَجَ إِلى مَكَّةَ ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الجُمُعَةَ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ } قَالَ: فَأدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - حِيْنَ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - يَقْرَأُ بِهِمَا بِالكُوفَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الجُمُعَةِ .

وَفِي رِوَاية: فَقَرَأَ بِسُورَةِ الجُمُعَةِ، فِي السَّجْدَةِ الأولَى، وَفِي الآخِرَةِ: { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ.. } ... ... أخرجه مسلم ح ( 877)

وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ، فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ بـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } و { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ }

قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ العِيدُ وَالجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلاتَيْنِ"أخرجه مسلم ح ( 878) ..."

شرح الحديثين

(1) مدارج السالكين ( 2/386)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت