الصفحة 147 من 171

وروى أبو داود من حديث جابر بن سمرة أيضًا قال:"كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ" [1]

وعن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَبَارَكَ وَهُوَ قَائِمٌ فَذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ ...." [2] "

وفي صحيح البخاري أن عمر - رضي الله عنه - قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ"وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ - رضي الله عنه - [3]

وقد اختلف العلماء في حكم القراءة في خطبة الجمعة .

قال الحافظ ابن رجب:"الأكثرون على وجوبها في الخطبة وهو المشهور عن أحمد ، وحكي عنه رواية أنها مستحبة غير واجبة ، ولأصحابنا وجه في القراءة أنها تجب في إحدى الخطبتين" [4]

وقال في الشرح الكبير:"ولا يكفي في القراءة أقل من آية ، هكذا ذكره الأصحاب ..." [5]

القراءة في صبح يوم الجمعة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ ، يَوْمَ الجُمُعَةِ { الم تَنْزِيلُ .... } السجدة ، و { هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا }

(1) أخرجه أبو داود ح ( 1094)

(2) أخرجه ابن ماجه ح ( 1101 )

(3) أخرجه البخاري ح ( 1077 )

(4) فتح الباري لابن رجب ( 5/491- 492 )

(5) الشرح الكبير (5/226)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت