الصفحة 148 من 171

أخرجه البخاري ح ( 891 ) ، ومسلم ح ( 880 )

شرح الحديث

دل هذا الحديث على استحباب قراءة هاتين السورتين في صلاة الصبح من يوم الجمعة

قال الحافظ ابن القيم:"سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:"إنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة ، لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومهما ، فإنهما اشتملتا على خلق آدم ، وعلى ذكر المعاد ، وحشر العباد ، وذلك يكون يوم الجمعة، وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون" [1] "

وقد ذهب أكثر العلماء إلى استحباب المداومة على قراءتهما في صبح الجمعة ، وقال بعض العلماء لا يستحب المداومة على ذلك وهو قول الثوري وأحمد في المشهور عنه وإسحاق ، وعللوا ذلك بأنه يخشى من المداومة عليه اعتقاد الجهال وجوبه ، وأن صلاة الفجر يوم الجمعة فيها زيادة سجدة .

قال الحافظ ابن رجب:"وكان السلف يداومون .... ، واعتقاد فرضية ذلك بعيد جدًا فلا يترك لأجله السنة الصحيحة، واتباع عمل الصحابة، وكان كثير من السلف يرى أن السجدة مقصودة قراءتها في فجر يوم الجمعة " [2]

الفصل الثاني: أحكام عامة

أخذ الأجرة على تعليم القرآن

(1) زاد المعاد ( 1/375)

(2) فتح الباري لابن رجب ( 5/384)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت