فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن القيم:"وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر، فقال هذا من باب التنبيه والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون ، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر" [1]
وهنا مسائل يحسن الإشارة إليها:-
1-يجوز لمن كان على غير طهارة أن يحمل المصحف إذا كان هذا عن طريق الغلاف وكذلك إذا كان المس بحائل .
2-يجوز مس كتب الفقه والتفسير والرسائل، وإن كان فيها آيات من القرآن، لأنها لا يقع عليها اسم المصحف، ولا يثبت لها حرمته، وقد كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر كتابًا فيه آية .
3-أن مس الصبيان للمصحف على غير طاهرة اختلف فيه العلماء
قال القرطبي:"وفي مس الصبيان إياه على وجهين: أحدهما: المنع اعتبارًا بالبالغ، والثاني: الجواز؛ لأنه لو منع لم يحفظ؛ لأن تعلمه حال الصغر؛ ولأن الصبي وإن كانت له طهارة إلا أنها ليست بكاملة؛ لأن النية لا تصح منه، فإذا جاز أن يحمله على غير طهارة كاملة جاز أن يحمله محدثًا" [2]
وقال الإمام مالك:"أرجو أن يكون مس الصبيان للمصاحف للتعليم على غير وضوء جائزًا" [3]
لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة
(1) التبيان في أقسام القرآن ( ص: 143 )
(2) الجامع لأحكام القرآن ( 17/227)
(3) مواهب الجليل ( 1/ 305 )