إن قارئ كتاب الله مدعو إلى بذل غاية الاجتهاد في تحسين الصوت بالقرآن وتحبيره، ففي حديث سعد - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" [1] ، وفي حديث البراء - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ" [2]
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس صوتًا، ففي الصحيحين من حديث البراء - رضي الله عنه - قال:"سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ: { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } فِي الْعِشَاءِ، وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ أَوْ قِرَاءَةً" [3]
وفيهما من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بـ { الطور } ، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه". وفي بعض رواياته:"فلما سمعته قرأ: { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ } ، كاد قلبي يطير، وفي رواية:"خلت فؤادي ينصدع" [4] "
وفي حديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال:"قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة سورة الفتح، وهو على ناقته قراءة لينة يقرأ وهو يرجِّع"، وفي رواية:"فما سمعت قراءة أحسن منها يرجِّع." [5]
واستمع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قراءة أبي موسى - رضي الله عنه - وأثنى على قرأته فقال له:"يا أبا موسى، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود" [6]
(1) أخرجه البخاري ح ( 7527 )
(2) أخرجه أحمد ح ( 18517) ، وابن خزيمة ح (1556 )
(3) أخرجه البخاري ح ( 769 ) ، ح (7546 ) ، ومسلم ( 464 )
(4) أخرجه البخاري ح (765) ، ح ( 4854 ) ، ومسلم ح ( 463 )
(5) أخرجه البخاري ح ( 5048 )
(6) أخرجه البخاري ح ( 5047 ) ، ومسلم ح ( 793)