الصفحة 95 من 171

وذكر ابن إسحاق بإسناد مرسل أن ثمانين آيات من أول سورة آل عمران نزلت في وفد نجران. [1]

قال ابن كثير:"وكان سبب نزول هذه المباهلة وما قبلها من أول السورة في وفد نجران ... لما قدموا فجعلوا يحاجون في عيسى ويزعمون فيه ما يزعمون من النبوة والإلهية ، فأنزل الله صدر هذه السورة ردًا عليهم " [2]

وآية المباهلة هي قوله تعالى: { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } [3]

وأخرج البخاري عن حذيفة - رضي الله عنه - قال:"جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا: قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا ..." [4] الحديث

(1) فتح الباري ( 8/94)

(2) تفسير ابن كثير (2/47)

(3) سورة آل عمران آية: 61

(4) أخرجه البخاري ح ( 4380)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت