فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 174

فوجئ لورنس لدى وصوله إلى السويس بأن الجنرال اللمبي قد تم تعيينه قائدا عاما خلفا للقائد"مورى"الذي أقيل وعاد إلى لندن. تقابل لورنس مع اللنبي في القاهرة وقد فوجئ الأخير بمنظره حيث كان يرتدي ملابس عربية بدوية وقدمية حافيتين.

استفاض لورنس في شرح الموقف للجنرال اللنبي حتى استطاع كسر جمود تفكيره -الجنرال اللمبي- وحرصه الشديد الذي اشتهر بهما واثار حماسته لمساندة القوات العربية. كان لورنس في هذه الأثناء يضع احتلال دمشق نصب عينيه ورأى انها المحطة القادمة بعد العقبة.

عرض لورنس على الجنرال اللمبي فكرة سلخ جيش الأمير فيصل عن جيش الشريف حسين ونقل الأمير فيصل والقاعدة الإنجليزية من ميناء وجه إلى ميناء العقبة حتى تكون هذه القاعدة هي الجناح الأيمن لجيش اللنبي. وقد تطلع لورنس في هذه الأثناء لدور أكبر في فلسطين داعما فكرة الوكالة الصهيونية العالمية في أطماعها. وافق اللنبي على هذا الاقتراح ولكن بقيت مهمة اقناع الشريف حسين بهذا الأمر.

اتجه لورنس مع الجنرال ويلسون لمقابلة الشريف حسين في جده. وقد توقع لورنس أن يثور الشريف حسين إلا أنه فوجئ به يوافق في هدوء. وقد أدرك لورنس أن السبب في ذلك هو سيطرة الجنرال ويلسون على الشريف حسين وقوة تأثيره عليه. في هذه الأثناء كان الوضع في العقبة قد استتب بعد نجاح"عودة أبو تايه"في احتلالها.

سقوط القدس

بعد احتلال العقبة سعت القوات التركية بشتى الطرق محاولة استعادة هذا الميناء المهم. فدفعت بتعزيزاتها صوب العقبة وجرت مواجهات عنيفة انتهت بسحق القوات التركية وانتصار الثوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت