فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 174

في هذه الأثناء كانت قوات الشريف حسين تسيطر على مكة المكرمة والطائف وينبع ورابغ ووجه في حين أن القوات التركية تسيطر على المدينة المنورة. لذلك كان الوضع في الجزيرة العربية صعبا جدا بالنسبة للأتراك مما أثار شهية القوات البريطانية التي قررت زيادة دعمها للقوات العربية.

من هنا بدأ لورنس خطة جديدة لاستقطاب شيوخ وزعماء القبائل والعشائر العربية وضمها في صفوف الثورة. فذهب إلى زعماء القبائل بصفته مبعوث الأمير فيصل وتحت حراسته يتفاوض معهم حتى استطاع اقناعهم بوقف الحروب فيما بينهم والانضمام للثورة.

كان من هؤلاء الذين اعلنوا تأييدهم للثورة"جعفر باشا"والزعيم المعروف"نواف الشعلان"والزعيم"عودة أبو تايه". بعد ذلك عرض لورنس على الأمير فيصل ضرورة احتلال العقبة لإنهاء وجود الأتراك في هذا الميناء الحيوي.

العقبة

بعد أن اجتمع رجال القبائل تحت إمرة الأمير فيصل تحركت قواته صوب العقبة. رافق لورنس هذه القوات في رحلتها الطويلة في الصحراء القاحلة وتعرضت لأخطار كثيرة أبرزها قلة المؤن والعطش الشديد ومواجهات متفرقة مع الأتراك. استمرت رحلة هذه القوات ثمانية أسابيع قضاها لورنس اما راكبا أو ماشيا حتى وصلت إلى العقبة. وفور وصولها قرر لورنس الذهاب سريعا إلى السويس للمطالبة بدعم القوات البريطانية بالمؤن والطعام. ترك لورنس القوات العربية عند العقبة تحت قيادة الزعيم"عودة أبو تايه". ثم اتجه لورنس صوب السويس ومنها إلى القاهرة. وقد وعده الإنجليز بإرسال مؤن عاجله إلى القوات في العقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت