الصفحة 125 من 204

منها [1] ، وأوضح صالح جبر في مجلس الأعيان سبب انسحاب حزبه من الانتخابات التي أجرتها وزارة نور الدين محمود بقوله (( ما ان بدأت طلائع الانتخابات حتى بدأت التدخلات الحكومية وقد لفتنا نظر المسؤولين إلى ذلك عدة مرات، ولكن من دون جدوى إلى ان أخذت التدخلات أشكالًا سافرة بدعوة المتصرفين إلى بغداد وتزويدهم بالقوائم التي تتضمن أسماء النواب الذين يجب ان يعينوا تعينًا، فعاد المتصرفون إلى ألويتهم يعلنون تسلمهم لهذه القوائم، ويطالبون مرشحي حزبنا بالذات والتخصيص ان ينسحبوا من الانتخابات، وبعد ان أطلعنا على الحقائق رأينا ان نعمل أحد أمرين، إما ان نصطدم مع الحكومة وقواتها بالقوة والعنف، أو أن ننسحب من الانتخابات وهو ما فضلناه، ونكتفي بالاحتجاج الذي قدمه كل مرشح من مرشحينا إلى السلطات الانتخابية ) ) [2] .

وقد تضمنت الاحتجاجات التي قدمها مرشحو الحزب إلى الحكومة ما نصه (( بناءً على تدخل الحكومة السافر وعدم احترامها جانب الحياد أسحب ترشيحي من النيابة راجيًا إعادة تأميناتي القانونية ) ) [3] .

باركت صحف الأحزاب السياسية الأخرى ولاسيما جريدة لواء الاستقلال، مقاطعة حزب الأمة الاشتراكي لتلك الانتخابات، ودعت التجمعات السياسية والقوى الوطنية بكافة أشكالها إلى ان تحذو حذو حزب الأمة الاشتراكي في سبيل نيل الحرية [4] .

أدى قرار الحزب بمقاطعة الانتخابات إلى حدوث انشقاق في صفوفه، عندما أصر عدد من أنصاره من رؤساء العشائر على الاستمرار بالمشاركة في الانتخابات وعدم مقاطعتها [5] . مخالفين بذلك رأي الحزب، وقد حصل هؤلاء المنشقين من الحزب على ثمانية مقاعد، وهم عز الدين النقيب وغازي العلي الكريم وسوادي الحسون وجابر السرحان والحاج طالب محمد علي ومحمد جواد حيدر وموجد الشعلان والشيخ مزهر السمرمد [6] .

(1) عبد الكريم ياسين رمضان، المصدر السابق، ص30؛ قيس عبد الحسين الياسري، المصدر السابق، ص53؛ الملحق رقم (6) من هذه الدراسة.

(2) نقلًا عن: عبد الرزاق الحسني، الجبهة الوطنية في العراق جذورها التاريخية وتطورها، ط2، بغداد، 1980، ص49؛ عبد المجيد كامل التكريتي، المصدر السابق، ص111.

(3) نقلًا عن: عبد الكريم ياسين رمضان، المصدر السابق، ص30.

(4) عبد الرحمن ذياب عبد الله الجبوري، المصدر السابق، ص123.

(5) يعرب عبد الرزاق عبد الدراجي، المصدر السابق، ص187؛ فاطمة عدنان شهاب الدين، المصدر السابق، ص109.

(6) جريدة الزمان، العدد 4639، 19 كانون الثاني 1953؛ ولدمار غلمن، عراق نوري السعيد، مؤسسة الإنتاج الطباعي، بيروت، 1965، ص23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت