الصفحة 129 من 204

في المنطقة الانتخابية الثانية في البصرة تدخلًا سافرًا ومكشوفًا، مستغلًا سلطاته لصالح مرشحي الحكومة ضد مرشحي حزبنا، كما قدم عدد كبير من المرشحين والمواطنين في لواء البصرة اعتراضات إلى حاكم المنطقة الانتخابية الأولى قيدار الجليلي حول عدم نزاهة الانتخابات والدقة في تسجيل اسماء المواطنين، وبينوا في اعتراضاتهم عدم تسجيل عدد كبير من اسماء المواطنين في لوائح قوائم الانتخابات في المنطقة الانتخابية الأولى في محلات صبخة العرب والباشا والبلوش والفيصلية وغيرها، وفي مدينة القرنة قام الموظف الإداري بتوقيف مرشحي حزب الأمة الاشتراكي وعدد كبير من منتسبيه ومؤيديه [1] .

وفي الوقت نفسه قدم مرشحو حزب الأمة الاشتراكي في لواء البصرة كل من سلمان الابراهيم وسالم آغا جعفر وأحمد السعدون اعتراضًا إلى رئيس محكمة استئناف البصرة بسبب التدخلات السافرة والمتكررة من الموظفين الإداريين في الانتخابات ضد مرشحي حزب الأمة الاشتراكي في كل مناطق البصرة، وقدم رئيس فرع الحزب في البصرة مذكرات متعددة إلى رئيس الحزب صالح جبر حول الموضوع. الذي رفع من جانبه مذكرات احتجاجية إلى وزير العدلية فخري الطبقجلي حول تدخل موظفي الحكومة الإداريين في شؤون الانتخابات ضد مرشحي الحزب ولصالح مرشحي الحكومة [2] .

وشهدت الألوية الشمالية أحداثًا دامية قتل وجرح فيها عدد كبير من مرشحي حزب الأمة الاشتراكي وأنصاره في قضاء طوز خرماتو، وعلى أثر ذلك قدم صالح جبر رئيس الحزب مذكرة احتجاج إلى رئيس الوزراء في 11 حزيران 1954، فضح فيها التدخلات السافرة من الحكومة في الانتخابات في طوز خرماتو وغيرها من مناطق العراق الأخرى [3] .

ويصف لنا السياسي العراقي المعروف علي الشرقي هذه الانتخابات بقوله (( كان أرشد العمري رئيس الوزراء بحالة اندفاع تشبه الهستيريا، يدير الانتخابات في الظاهر بصفة حيادية، ولكن معمل الترشيح كان في غرفة رئيس الديوان الملكي، محاولًا المجيء

بأكثرية بلاطية، حتى أتم الانتخابات حسب الخطة المرسومة )) [4] .

(1) د. ك. و، ملفات البلاط الملكي، ملفات وزارة الداخلية، الملفة رقم (4381/ 311) ، بيانات واعتراضات حزب الأمة الاشتراكي على الانتخابات عام 1954، و2 - 52، ص3 - 67.

(2) المصدر نفسه، و5 - 17، ص7 - 43؛ الملحق رقم (7) من هذه الدراسة.

(3) د. ك. و، ملفات البلاط الملكي، ملفات وزارة الداخلية، الملفة رقم (4381/ 311) ، بيانات واعتراضات حزب الأمة الاشتراكي على الانتخابات عام 1954، و1، ص1.

(4) نقلًا عن: أحمد فوزي، حكايات سياسية وصحفية، ص245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت