الصفحة 139 من 204

وسعت صحف الحزب أيضًا الى الاهتمام بالوضع الاقتصادي للبلاد ودعت صحيفة الأمة من خلال مقالها المعنون (( من مبادئ حزب الأمة الاشتراكي رفع مستوى المعيشة وتأمين السعادة الشخصية والوطنية في العراق ) )، الحكومة إلى دعم مظاهر الحياة المثلى في البلد وإيجاد الطرق الناجحة والوسائل الفعالة لتأمين مستوى المعيشة بين الأفراد وفق القوانين الاقتصادية والأسس المالية التي تكفل لهم السعادة الشخصية والوطنية، بعد ان أصبح مستوى المعيشة مؤلمًا يشكو منه السواد الأعظم لارتباك السياسة الاقتصادية والمالية وعدم تعزيز المهمة التوجيهية التي تأخذ الحكومة على عاتقها استثمار جهدها واستعمال سلطتها لوضع حد لهذا الإرباك الواضح، وشددت الصحيفة على معالجة الأوضاع في العراق وفقًا لمنهاج الحزب الأساسي وضرورة تحسين طرق توزيع الدخل القومي على أفراد المجتمع لما لها من أهمية كبيرة في إنعاش الحالة الاقتصادية والمالية للمجتمع ورفع المستوى المعاشي للفرد العراقي [1] .

ونشرت صحيفة النبأ مقالًا بعنوان (( الغلاء لم تعمل له الحكومة شيئًا ) )أوضحت فيه أنه يجب على الوزارات المتعاقبة على حكم العراق ان تعالج في مناهجها مشاكل الساعة التي تواجه البلد وبخاصة مشكلة الغلاء التي أغفلت الحكومة عنها، وأن بوادر أزمة معاشية شديدة أخذت تظهر بوضوح، والدليل على ذلك هبوط جودة الطعام وزيادة رداءته وارتفاع أسعاره بالنسبة نفسها التي ترتفع بها أسعار الحاجات المعاشية الأخرى، الأمر الذي يجعل لها خطورة مضاعفة ويزيد من حدة هذه الخطورة الهبوط العام في دخل الفرد من جهة وضعف القوة الشرائية للنقد من جهة أخرى وبهذا تصبح مشكلة الغلاء العامل المباشر في انتشار القلق والتذمر بين أفراد المجتمع [2] .

وانتقد الحزب سياسة الحكومة العراقية بفرضها الضرائب وإثقال كاهل الشعب، مطالبًا بدلًا من إثقال كاهل المواطن العراقي ان تؤمن صناعة النفط من الشركات الأجنبية المستغلة لنفط العراق مما يؤمن مورد يزيد بكثير عن تلك التي تحصل عليه الحكومة من

الضرائب الجائرة [3] .

وعلى وفق ما جاء في المادة الرابعة من منهاج الحزب في قطاع الصناعة والتجارة والتي أكدت تشجيع الصناعات الضرورية للبلاد ومساهمة الدولة مع الأفراد وتخفيف الرسوم الكمركية، وانتهاج

(1) جريدة الأمة، العدد 823، 5 آب 1951.

(2) جريدة النبأ، العدد 1171، 1 آب 1952.

(3) خضير مظلوم فرحان البديري، المصدر السابق، ص101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت