فهرس الكتاب
سياسة مستقلة في التجارة الخارجية مع الدول كافة ومراقبة الصادرات من المنتجات المحلية وغيرها [1] ، سعى حزب الأمة الاشتراكي إلى تشجيع الصناعة الوطنية والاهتمام بالأمور العلمية التي تهم الصناعة وتخفيف الضرائب عن المشروعات الصناعية، مبينًا ان الاستقلال الاقتصادي لا يكون متكاملًا إلا من خلال تشجيع الحكومة للصناعات الوطنية [2] .
وفي مجال تطوير التجارة والتعامل التجاري أوضح الحزب ضرورة إتباع نظام المبادلة التجارية للحفاظ على الثروة، وان تكون للحكومة سياسة تجارية ثابتة، وان لا تترك الباب مفتوحًا لتسرب ثروة البلاد إلى الخارج [3] . ودعا إلى وجوب السعي نحو تعادل كفة صادرات البلاد مع استيراداتها، عن طريق تحديد كل ما هو فائض عن حاجة المستهلك العراقي، وتصدير البضائع الفائضة عن الحاجة مثل التمور والذرة والدخن والصوف إلى الدول العربية والأجنبية لأنها تدر أرباحًا كبيرة للبلد، وان عدم تصديرها وبقائها مكدسة ومعرضة للتلف يسبب خسارة لا يستهان بها [4] ، وعلى نحو لا يخلو من تأثير كبير في المجتمع العراقي، وهو ما سعى الحزب إلى التعبير عنه من خلال ما أبداه من مواقف حيال القضايا الاجتماعية والثقافية.
3 -موقف الحزب من القضايا الاجتماعية والثقافية
نالت القضايا الاجتماعية والثقافية جزءًا من اهتمامات حزب الأمة الاشتراكي وكانت أولى هذه القضايا حقوق الطبقة العاملة العراقية وإضراباتها مثل إضراب عمال النفط في ميناء البصرة في 23 آب 1952، في أثر قرار مجلس الوزراء منح موظفي الدولة ومستخدميها سلفة نصف راتب، فظن العمال في الميناء ان هذا القرار لن يشملهم فأضربوا عن العمل ابتداءً من 23 آب 1952، فحاول المسؤولون إقناع المضربين بضرورة العودة إلى العمل، وان الأوامر صدرت بصرف السلفة المطالب بها من قبلهم
(1) حزب الأمة الاشتراكي، منهاج الحزب ونظامه الداخلي، 9 - 11.
(2) محمد رشيد عباس، المصدر السابق، ص296.
(3) المصدر نفسه، ص272.
(4) مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص185.