فهرس الكتاب
واستنادًا إلى المادة الخامسة من منهاج الحزب والتي دعت إلى التوسع في المعاهد الطبية والمستشفيات التعليمية وتوسيع تشكيلات الصحة ووسائل العلاج والصحة الريفية وتوفير مياه الشرب ومكافحة مرض السل [1] . أولى الحزب الجانب الصحي أهمية كبيرة لما له من علاقة بحياة الإنسان، وكون الخدمات الصحية المتوافرة في العراق قليلة جدًا مقارنة بنفوسه، داعيًا إلى زيادة عدد الأطباء مع زيادة عدد المستشفيات والمستلزمات الطبية والعلاجية لها، والاهتمام بها وتفضيلها على باقي الخدمات الاجتماعية الأخرى لأهميتها الخاصة بحياة الإنسان، ولاسيما أن الأوبئة والأمراض منتشرة في البلاد [2] . وشدد الحزب على صرف مبالغ الضرائب التي توكل لمؤسسات الدولة على الخدمات الطبية التي تهم البلاد، ولاسيما ان العراق به حاجة ماسة إلى المرافق والمؤسسات الصحية لمكافحة الأمراض ومعالجة المرضى من أبناء البلاد، على ان تصرف بطريقة نظامية ودقيقة [3] .
وطالب صالح جبر رئيس الحزب الحكومة بزيادة عدد الأطباء الاختصاصيين لمختلف الأمراض، وإنشاء المستوصفات في القرى الكبيرة والنواحي وتزويدها بالأدوية والكادر الطبي، والإكثار من المستوصفات السيارة التي تتجول في القرى النائية لمعالجة الأوبئة والأمراض وتوزيع الأدوية على سكانها [4] . ومن هذا المنطلق أعلن عيسى طه رئيس فرع بغداد للحزب أوائل حزيران 1953 عن قيام الأطباء من منتسبي الحزب بمعالجة المرضى مجانًا في مدينة بغداد [5] .
وبحسب ما نصت عليه المادة السادسة من منهاج الحزب، وهو (( العناية بأعضاء الهيئة التعليمية وتوفير الأسباب اللازمة لرفع مستواهم الثقافي والصحي والمعاشي ) ) [6] ، أولى حزب الأمة الاشتراكي قطاع التربية والتعليم أهمية واضحة، وأكد ان العاملين في مجال التعليم يستحقون كل الفخر والاعتزاز والإكرام لما يقومون به من واجبات في إعداد الشباب إعدادًا صحيحًا، داعيًا إلى سد حاجاتهم، وان المعلم يجب ان يكون في مستوى مرموق حتى يتمكن من أداء رسالته التربوية بصورة صحيحة وإعداد جيل المستقبل إعدادًا سليمًا [7] ، داعيًا إلى التوسع في التعليم الابتدائي في جميع
(1) حزب الأمة الاشتراكي، منهاج الحزب ونظامه الداخلي، ص12.
(2) جريدة النبأ، العدد 923، 11 تشرين الأول 1951.
(3) جريدة الأمة، العدد 1002، 5 آذار 1952.
(4) جريدة الأمة، العدد 1058، 11 مايس 1952.
(5) جريدة النبأ، العدد 1123، 3 حزيران 1952.
(6) حزب الأمة الاشتراكي، منهاج الحزب ونظامه الداخلي، ص12 - 13.
(7) محمد رشيد عباس، المصدر السابق، ص245.