الصفحة 153 من 204

وانتهز حزب الأمة الاشتراكي إلقاء خطاب العرش في 3 آذار 1952 ليشير بأن كل من العراق وسورية بلد واحد، ودعا إلى عدم الوقوف موقف المتفرج من هذا الحدث، وان يكون للعراق الدور المتميز في إنقاذ سورية من محنتها والوقوف ضد حكم الشيشكلي لأنه حكم غير شرعي أتى بالتمرد والثورات [1] ، وطالب صالح جبر باتخاذ إجراء عملي لتصحيح الأوضاع في سورية، إلا أن نوري السعيد رد على ما ورد في مطالب حزب الأمة الاشتراكي بقوله (( ان قضية سورية تخص الشعب السوري نفسه، وأنه ما لم تتلق الحكومة العراقية طلبًا من السوريين للمساعدة فلا يمكن ان يقوم العراق بأي إجراء ) ) [2] .

وكان لحزب الأمة الاشتراكي مجموعة مواقف حيال التطورات السياسية التي شهدتها مصر، وأولها النزاع المصري - الإسرائيلي حول مرور ناقلات النفط عبر قناة السويس، إذ أصدر بيانًا في 13 آب 1951 دعا فيه الشعب العراقي والشعوب العربية والإسلامية إلى إقناع مصر بعدم اتخاذ موقف فردي إزاء هذا النزاع ما دام إنه جزء من تدابير الحصار الاقتصادي المفروض على إسرائيل، مبينًا ان على الدول العربية أن تتخذ الخطوات الإيجابية لدراسة الأمر، ووضع خطة موحدة تلتزم بها الدول العربية وتعمل بموجبها [3] . وأيد الحزب موقف مصر من تفتيش الناقلات المارة بقناة السويس بعد ان عملت الدول الغربية على منع مصر من ممارسة هذا الحق وأثارت ضجة بسببها. إذ نشرت جريدة الأمة مقالًا بعنوان (( حق مصر الشرعي في تفتيش السفن المارة بقناة السويس ) )، بينت فيه ان إسرائيل تعد خطرًا حقيقيًا على مصر، وأن مجرد وجودها على حدود مصر هو تهديد مستمر لسيادة واستقلال هذه الدول العربية، فإذا أصرت مصر على تفتيش هذه الناقلات فإنها تستعمل حقها الشرعي [4] .

وأصدر الحزب بيانًا آخر حول قرار مجلس الأمن المتخذ ضد مصر ونص على تخليها عن حقها في مراقبة السفن المارة عبر قناة السويس، ورأى فيه ان من واجب الدول العربية ان تقف موقفًا حازمًا صلبًا للحيلولة دون تنفيذ هذا القرار [5] .

(1) جريدة النبأ، العدد 1045، 4 آذار 1952؛ مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص182.

(2) جريدة الأمة، العدد 1001، 4 آذار 1952.

(3) جريدة النبأ، العدد 877، 14 آب 1951؛ جريدة الأمة، العدد 839، 14 آب 1951

(4) جريدة الأمة، العدد 851، 26 آب 1951.

(5) جريدة الأمة، العدد 861، 5 أيلول 1951.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت