فهرس الكتاب
التدابير اللازمة للمحافظة على الحياة الدستورية في هذه البلاد وإعادة الأمن والاستقرار فيها إلى نصابهما والقيام بكل ما لديها من الوسائل لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين )) [1] ، وطالبت المذكرة الحكومة العراقية بدعوة اللجنة السياسية لجامعة الدول العربية للاجتماع فورًا لمعالجة هذا الأمر لما له من تأثير في مستقبل الدول العربية وكيانها، وأن يرسل المجلس برقيات إلى المجالس النيابية في الدول العربية يناشدها العمل على إنقاذ سورية من محنتها [2] .
وبناءً على دعوة حزب الأمة الاشتراكي عقد مجلس الوزراء العراقي في 3 كانون
الأول 1951 جلسة خاصة في البلاط الملكي بحضور الوصي عبد الإله ورؤساء الأحزاب لغرض التداول حول خطورة الوضع القائم في سورية وما يترتب على العراق اتخاذه حكومةً وشعبًا [3] .
وجاء في البيان الذي نشر في 5 كانون الأول 1951 في بغداد ما نصه (( قام أديب الشيشكلي بحركة تمرد على الحكومة الشرعية وزج بعض السياسيين أعضاء المجلس النيابي وغيرهم في السجون، وأعلن نفسه حاكمًا عسكريًا مطلقًا ... إذا جاز للحكومات العربية في ما مضى ان تتجاهل أو تغض الطرف عما تعرض له الشعب السوري من انتكاسات، فإن مسؤولية الحكومات العربية اليوم إنقاذ هذا الشعب النبيل مما يعانيه نتيجة الحركات التمردية، وعلى هذه الحكومات اتخاذ ما يمكن اتخاذه من إجراءات سريعة وحاسمة سليمة أو غير سليمة لضمان الاستقرار في سورية، وإعادة الأمور إلى نصابها الشرعي، وبقدر ما تتحمل الحكومات العربية مجتمعة مسؤولية إنقاذ سورية مما هي فيه الآن، فإن نصيب الحكومة العراقية في هذه المسؤولية كبير جدًا لا يحتاج إلى بيان ) ) [4] .
وعلى الصعيد نفسه هاجم صالح جبر، حكومة أديب الشيشكلي والحكومات العربية على موقفها الذي وصفه بأنه موقف المتفرج من التطورات في سورية [5] . وانتقد نائب حزب الأمة الاشتراكي في مجلس النواب العراقي عبد اللطيف جعفر الوضع السياسي في سورية بقوله: (( لقد اتخذ أبطال الحركة الرعناء من سورية الشقيقة مسرحًا لتحقيق أغراضهم ورغباتهم ) )، وهاجم الدول العربية التي اعترفت بنظام الشيشكلي، وأعقبه النائب عز الدين النقيب الذي وصف الأحداث بأنها زعزعت من الأساس أركان استقلال سورية [6] .
(1) جريدة النبأ، العدد 969، 4 كانون الأول 1951؛ فهد جبرائيل اليان، المصدر السابق، ص284.
(2) جهاد مجيد محي الدين، المصدر السابق، ص163.
(3) جريدة النبأ، العدد 969، 4 كانون الأول 1951؛ جريدة الأمة، العدد 924، 5 كانون الأول1951.
(4) نقلًا عن: محمد جعفر فاضل الحيالي، المصدر السابق، ص324.
(5) المصدر نفسه، ص324.
(6) جريدة الأمة، العدد 967، 24 كانون الثاني 1952.