فهرس الكتاب
وعلى أية حال دعا صالح جبر في مايس 1951 إلى حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وتحدث عن ميثاق الضمان الجماعي بين الدول العربية وعن موقف الدول العربية من العدوان الإسرائيلي على سورية، ودعا الدول العربية إلى التكاتف واتخاذ المواقف الحاسمة ضد العدوان الصهيوني على الأراضي العربية [1] ، وانتقد حزب الأمة الاشتراكي تصريح رئيس الوزراء البريطاني تشرشل [2] ، في مايس 1952 موضحًا بأنه تصريح يكشف للعرب كراهية بريطانيا لهم، وان هذا التصريح قد أنطلق من شخص لا يعرف للصداقة حرمة ويجعل من إسرائيل حكومة يناوئ بها الأقطار العربية وان تشرشل هو السند الأساس لإسرائيل وهو الذي أقام هذه الدولة اللقيطة وكان بجانب بلفور عندما أدلى بتصريحه المشؤوم عام 1917 [3] .
وأولى الحزب اهتمامًا كبيرًا بالتطورات السياسية الداخلية التي شهدتها سورية، وقدم مذكرة احتجاج إلى الحكومة العراقية في 30 تشرين الثاني 1951 على أثر انقلاب أديب الشيشكلي [4] ، وطالب الحكومة فيها باتخاذ الإجراءات السلمية للمحافظة على سيادة القانون في سورية [5] .
وقدم ثمانية عشر نائبًا من نواب حزب الأمة الاشتراكي مذكرة إلى رئيس مجلس النواب العراقي في 1 كانون الأول 1951 طالبوا فيها باتخاذ موقف حازم لإنقاذ الشعب السوري، وجاء فيها (( ان حركة التمرد التي وقعت مؤخرًا في سورية الشقيقة والتي كانت تحديًا صارخًا للدستور في هذه البقعة العزيزة من البلاد العربية كان لها الأثر المؤلم في نفوس أبناء هذه البلاد جميعًا، الأمر الذي لا مناص منه لاتخاذ كافة التدابير التي من شأنها ان تدرأ الأخطار المحيقة بهذا القطر الشقيق، إذ ليس من مصلحة الأمة العربية ان يبقى كيان هذه البلاد واستقلالها مهددين بأمثال هذه الحركات التمردية والكيفية من وقت إلى آخر، لذا فأننا نرى أنه من واجبنا ان نطلب من الحكومة العراقية العمل على اتخاذ كافة
(1) جريدة النبأ، العدد 812، 28 مايس 1951.
(2) دعا ونستون تشرشل في مجلس العموم البريطاني في 11 مايس 1952 إلى ضرورة تعضيد (إسرائيل) والى الصلح مع العرب مقابل مساعدة الدول العربية عسكريًا، وأعلن تأييده للأهداف الصهيونية وفكرتها. ينظر: سميرة عبد الوهاب عبد الكريم التكريتي، العراق والقضية الفلسطينية 1948 - 1958، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة بغداد، 1986، ص249؛ علاء جاسم محمد الحربي، العلاقات العراقية - البريطانية 1945 - 1958، بيت الحكمة، بغداد، 2002، ص223 - 224.
(3) مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص178 - 179.
(4) وهو الانقلاب الذي قام به أديب الشيشكلي في 29 تشرين الثاني 1951 بسبب عدم تأييده لحزب الشعب وحكومة معروف الدواليبي، لاسيما انه علم بمشروع تسريحه من الجيش وقام بالقاء القبض على رئيس الوزراء واقال رئيس الجمهورية هاشم الاتاسي وحل مجلس النواب وعين فوزي سلو رئيسًا لمجلس الوزراء ووزيرًا للدفاع، في حين تولى الشيشكلي منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء. ينظر: فهد جبرائيل اليان، العلاقات السورية العراقية ما بين 1939 - 1958 سياسيًا - اقتصاديًا - اجتماعيًا، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة دمشق، 2006، ص284 - 288.
(5) جريدة الأمة، العدد 923، 4 كانون الأول 1951.