الفرنسي ضده، وانتقدت موقف الدول العربية في عدم المساعدة الجدية والصادقة للجزائر والعمل على نصرتها [1] .
وطالب الحزب بضرورة تحقيق وحدة الصف العربي لان الوحدة العربية لو كانت موجودة لما وقع في الجزائر ما وقع من أحداث استخدمت فيها فرنسا أبشع الأساليب الاستعمارية من خلال إصدار القوانين التي عدت بموجبها اللغة العربية لغة أجنبية، وعد الجزائريين فرنسيين والجزائر جزء من فرنسا وتجريد الوطنين الجزائريين من حقوقهم المدنية وسلب أراضيهم وتشريدهم وقتلهم من أجل استيطانها من المهاجرين من فرنسا، وطالب الحزب الحكومة العراقية والحكومات العربية بإيجاد طريقة لتكوين جبهة واحدة يفهم الغرب من خلالها بأن العرب تكاتفوا على صد العدوان، وأوضح ان الشعب يريد العمل الجاد وتطبيق الأفعال لا الأقوال [2] .
وأبدى الحزب اهتمامًا بالقضية التونسية عن طريق تتبع أحداثها وتطوراتها، فنشرت صحيفة النبأ مقالًا بعنوان (( تونس في مرحلة جديدة من الكفاح فما هو موقف الجامعة العربية ) )، بينت فيه ان تونس ما زالت ترضخ تحت الاستعمار الفرنسي الذي استخدم أبشع أساليب القمع والاضطهاد ضد أبناء الشعب التونسي والقوى الوطنية التي تمثلت بنفي المجاهد التونسي محمد شفيق رئيس الوزراء ومعه ثلاثة من أعضاء وزارته إلى أحدى المدن النائية، وفرض الأحكام العرفية في البلاد ومنع التجوال في المدن والتهديد باستخدام السلاح ضد المتظاهرين من أبناء تونس، وناشدت الصحيفة جامعة الدول العربية بالتدخل السريع واتخاذ موقف صريح وقوي من هذه المأساة التي أنزلت بالشعب التونسي، وان تتخذ موقفًا موحدًا بقطع علاقاتها الاقتصادية والسياسية والثقافية مع فرنسا لإجبارها على الاعتراف بحق الشعب التونسي من أجل نيل الحرية والاستقلال، وشددت الصحيفة على أن محنة تونس امتحان لمدى الوعي العربي ومدى صدق نوايا الحكومات العربية في نصرة الهدف القومي الموحد، مطالبة باتخاذ موقف مشرف من هذه القضية [3] .
وانتقد الحزب موقف الدول العربية الضعيف تجاه الأسلوب الاستعماري الفرنسي المتبع في تونس وتهديدها بالانسحاب من هيئة الأمم المتحدة إذا أدرجت قضية تونس في برنامج أعمالها على أساس ان قضية الشمال الافريقي قضية داخلية تخص فرنسا وحدها وتتعلق بها، ودعا الحزب الدول العربية إلى
(1) محمد رشيد عباس، المصدر السابق، ص306؛ مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص182.
(2) مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص173.
(3) جريدة النبأ، العدد 1066، 27 آذار 1952.