الوقوف موقفًا قويًا وحاسمًا ضد الأساليب الاستعمارية البغيضة التي تمارسها فرنسا بحق الشعب التونسي [1] .
وأولى الحزب تأييدًا واضحًا للقضية المغربية، إذ استنكر العدوان الفرنسي على مراكش، ودعا الجامعة العربية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذا العدوان، وتابعت صحف الحزب أحداث القضية المغربية وتطوراتها السياسية. فقد انتقدت صحيفة النبأ قيام السلطات الفرنسية في مراكش بحملة اعتقالات واسعة شملت زهاء (30) ألف مراكشيًا، وكان من بين المعتقلين أربعة من زعماء حزب الاستقلال أبرزهم أحد الوزراء في الوزارة المراكشية السابقة والسيد محمد الزيدي مساعد أمين الحزب بحجة قيامهم بتوزيع
نشرات يحتمل ان تحدث إخلالًا بالأمن العام [2] .
وناشدت الصحيفة الدول العربية وقادتها ودول العالم الوقوف بجانب الشعب المغربي ونضاله من أجل التحرر والاستقلال، نتيجة لتصاعد السياسة التعسفية التي تقوم بها فرنسا واستمرارها في سياسة التنكيل بالوطنيين المغاربة واضطهادهم، وقيام الطائرات الفرنسية بضرب المدن المغربية وبخاصة مدينة فاس والقصبة، وتدمير المنازل على الأهالي بدون رحمة وتهديم مساجدها، نتيجة مطالبة وتأييد هذه المدن للاستقلال والتحرر [3] .
كما نشرت الصحيفة مقالًا آخر بعنوان (( مشكلة مراكش تهدد السلام والمؤتمرات الدولية تنادي باستقلالها منذ 1880 ) )، أشادت فيه بموقف أحمد الشقيري الأمين العام المساعد للجامعة العربية عند لقائه بممثلي الصحف ووكالات الأنباء الدولية، وانتقاده السياسة الفرنسية التي لا تدعو إلى الطمأنينة والاستقرار، وأن موجة من السخط والغضب على فرنسا تجتاح الشرق الأوسط لسياستها في مراكش، وهذا الموقف يهدد الأمن والسلام في افريقيا كلها [4] .
وعند زيارة الوفد المغربي برئاسة علال الفاسي إلى بغداد في 26 أيلول 1951، كان في مقدمة مستقبليه رئيس حزب الأمة الاشتراكي صالح جبر، ورحبت صحف الحزب بدورها بالوفد وعلقت على أنباء وصوله بما نصه (( نرحب بالزعيم المراكشي الحر وإخوانه الغيارى الذين نذروا أنفسهم الكريمة في
(1) جريدة النبأ، العدد 1234، 20 تشرين الأول 1952.
(2) جريدة النبأ، العدد 787، 2 آذار 1951.
(3) جريدة النبأ، العدد 789، 5 آذار 1951.
(4) جريدة النبأ، العدد 791، 7 آذار 1951.