سبيل استقلال المغرب العربي الغالي )) [1] . ودعا الحزب الوفد المغربي إلى زيارة مركز حزب الأمة الاشتراكي في
بغداد [2] .
واطلع الوفد المغربي بزعامة علال الفاسي عندما زار مقر الحزب في 28 أيلول على وجهة نظر الحزب في هذا السياق، وفحواها أن استخدام القوة ضد فرنسا الطريق الوحيد لنيل الحقوق، ولم يخف الحزب امتعاضه الشديد من إيصال القضية المغربية إلى هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وهاجم جامعة الدول العربية بشدة متهمًا إياها بأنها تسعى إلى جر القضية المغربية إلى طريق القضية الفلسطينية، ولم يكتف الحزب بذلك بل نبه الوفد الى ان سبيل الخطب والإجراءات المنبرية الذي أضاع فلسطين سيضيع المغرب من خلال الأساليب الفرنسية القاسية التي تستخدمها ضد الشعب المغربي [3] ، داعيًا الحكومات العربية إلى الإفادة من العبرة التي حلت بفلسطين والوقوف بحزم في هيئة الأمم والمحافل الدولية الأخرى بغية دعم الشعب المغربي ومساعدته في تقرير مصيره، وأشادت صحيفة الأمة بمواقف الزعيم المراكشي علال الفاسي الوطنية وجهاده من اجل تحرير بلاده [4] .
وأهاب حزب الأمة الاشتراكي بالدول العربية ان تضحي ببعض ما يردها من فتات المصالح الفرنسية الكبيرة في سبيل استقلال المغرب، لكنه اشترط ان تكون هذه التضحية جدية وجماعية من كل الدول العربية [5] .
وأخذت صحف الحزب تنشر الخطب والاحتجاجات والمقالات الحماسية وأشارت إلى المثل القائل (( ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ) )، وأردفت قائلة (( يبدو ان الأمة ستلدغ مرات ومرات لأنها لم تأخذ من الحوادث عبرًا ومن الماضي دروسًا ولأنها لم تغير ما بنفسها وسوف لن يغير الله ما بها ) ) [6] داعية رؤساء وملوك العرب ان لا يتماهلوا في مساعدة الشعب المغربي من أجل التخلص من السيطرة الفرنسية [7] .
(1) جريدة الأمة، العدد 868، 28 أيلول 1951.
(2) طالب محيبس حسن الوائلي، العراق والقضية المغربية 1951 - 1956 دراسة في موقف العراق الرسمي والشعبي من قضية استقلال المغرب، مطبعة الطيف، بغداد، 2008، ص158.
(3) جريدة النبأ، العدد 914، 30 أيلول 1951.
(4) جريدة الأمة، العدد 869، 30 أيلول 1951.
(5) طالب محيبس حسن الوائلي، المصدر السابق، ص159 - 160.
(6) جريدة الأمة، العدد 870، 1 تشرين الأول 1951؛ جريدة النبأ، العدد 916، 2 تشرين الأول 1951.
(7) المصدر نفسه.