الصفحة 160 من 204

وعند انعقاد المؤتمر السنوي العام الأول لحزب الأمة الاشتراكي في 30 تشرين الأول 1951 ألقى صالح جبر رئيس الحزب خطابًا أشار فيه إلى الظلم والاضطهاد الذي يعاني منه الشعب العربي في بلدان المغرب العربي، وذكر ان وحشية الفرنسيين في المغرب العربي هي عمل عدائي ضد الشعب العربي لذا يجب على الدول العربية ان تتوحد وتتكاتف من اجل التصدي للعدوان الفرنسي وبكل الوسائل المتاحة لها [1] .

وأخذت جريدتي الأمة والنبأ على عاتقهما نشر نص وثيقة الاستقلال بحلول الذكرى الثامنة لصدورها وتأسيس حزب الاستقلال المغربي [2] . ونشرت جريدة الأمة أيضًا التقارير بشأن المغرب، ومن بينها تقرير لصحيفة"التايم"الأمريكية بخصوص ازدياد النفوذ الأمريكي في المغرب عن طريق إنشاء القواعد الجوية على أرضه [3] . وأبدى الحزب مخاوفه من سكوت دول (( الكتلة الآسيوية الأفريقية ) )على إعلان فرنسا مقاطعتها لاجتماعات هيئة الأمم المتحدة إذا نوقشت القضية المغربية، فقال: (( من المأمول من دول الكتلة ان تهدد هي أيضًا بالانسحاب من الهيئة في حالة الانصياع إلى فرنسا ) )، وسخر من صمت هذه الدول وعجزها عن عكس الشعور الثوري الذي يجتاح الشعب العربي والشعوب الآسيوية [4] .

وفي الوقت نفسه كان لقادة الحزب مواقف مهمة من القضية المغربية. فقد أشار السيد عبد المهدي على جميل المدفعي أثناء تشكيله وزارته السابعة في 7 أيار 1953 بان يتضمن منهاج وزارته موقف العراق من القضايا العربية المهمة مثل قضيتا تونس ومراكش التي لا يمكن ان يتخلى عنهما العراق، وطالب بوحدة العرب ضد فرنسا واعتداءاتها على الشعوب العربية، بطريقة عملية بجبهة موحدة وعدم الاكتفاء بالكلام [5] .

ودعا نائب حزب الأمة الاشتراكي عز الدين النقيب الحكومة العراقية إلى اتخاذ الموقف الحاسم والجدي من القضية المغربية، واستخف بأسلوب إرسال برقيات الاحتجاج إلى هيئة الأمم المتحدة والدول الكبرى ومجالسها النيابية والدول العربية وجامعة الدول العربية، واصفًا إياها بأسلوب الضعفاء،

(1) جريدة الأمة، العدد 896، 31 تشرين الأول 1951؛ جريدة النبأ، العدد 940، 30 تشرين الأول 1951.

(2) جريدة الأمة، العدد 956، 11 كانون الثاني 1952؛ جريدة النبأ، العدد 1001، 11 كانون الثاني 1952.

(3) جريدة الأمة، العدد 1036، 14 نيسان 1952.

(4) نقلًا عن: طالب محيبس حسن الوائلي، المصدر السابق، ص161.

(5) مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص172 - 173؛ طالب محيبس حسن الوائلي، المصدر السابق، ص118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت