الصفحة 32 من 204

مباشر مع هذه الحكومات مثل إضراب عمال النفط في كركوك (إضراب كاورباغي) في تموز 1946، ووثبة كانون الثاني 1948 ضد وزارة صالح جبر و"معاهدة بورتسموث" [1] ، إلا أنه ساند قرار تقسيم فلسطين، وعارض الحرب العربية الإسرائيلية لعام 1948، واصفًا إياها (بالحرب الاستعمارية) متفقًا في ذلك مع رأي الاتحاد السوفيتي وموقفه [2] .

بيد ان بروز النشاط السياسي للحزب الشيوعي العراقي بعد الحرب العالمية الثانية كان كفيلًا بإثارة الحكومات العراقية التي شنت حملة اعتقالات واسعة ضد الشيوعيين توجت باعتقال أبرز قادته وهم فهد نفسه وحسين محمد الشبيبي [3] ، وزكي بسيم [4] في 18 كانون الثاني 1947، ثم صدر حكمًا بإعدامهم نفذ فيهم يومي 14 و 15 شباط 1949 [5] .

وتوالت على الحزب بعد ذلك قيادات كانت ضعيفة جدًا في عملها وتجربتها السياسية مثل قيادة ساسون دلال وزكي وطبان وبهاء الدين نوري وعبد الكريم أحمد الدواد ولم تستقر أوضاع الحزب إلا بعد ان تولى قيادته حسين أحمد الرضي (سلام عادل) [6] عام 1955 [7] .

(1) عزيز سباهي، المصدر السابق، ص165 - 200.

(2) سمير عبد الكريم، أضواء على الحركة الشيوعية في العراق (1934 - 1958) ، ج1، دار المرصاد، بيروت، (د. ت) ، ص101؛ صلاح الخرسان، المصدر السابق، ص54 - 55.

(3) حسين محمد الشبيبي: الملقب (صارم) ولد في مدينة النجف عام 1914، ابن رجل دين كان مدرسًا في أحدى المدارس الثانوية وبدأت علاقته بالشيوعية عام 1941، تعرض للاعتقال عام 1947 ونفذ فيه حكم الإعدام في 15 شباط 1949. ينظر: مؤيد شاكر كاظم، المصدر السابق، ص139.

(4) زكي محمد بسيم: الملقب (حازم) ولد في مدينة بغداد عام 1913 وكان كاتبًا في إدارة الميناء بدأت علاقته بالشيوعية عام 1941، والتقى بفهد ومنذ ذلك الوقت أصبح فهد مصدرًا فكريًا له، اعتقل عام 1947 ونفذ فيه حكم الإعدام في 15 شباط 1949. ينظر: المصدر نفسه، ص138 - 139.

(5) د. ك. و، وزارة العدلية، الملفة رقم (4392/س/61/ 49) ، (تنفيذ حكم الإعدام بفهد) ، و2، ص1؛ سمير عبد الكريم، المصدر السابق، ص106.

(6) حسين أحمد الرضي واسمه الحركي (سلام عادل) هو معلم من مواليد النجف الاشرف عام 1922، وترجع علاقته بالحزب الشيوعي العراقي إلى عام 1943، وكان يقود لجنة المنطقة الجنوبية للحزب التي تضم المنظمات الحزبية في ألوية (البصرة والناصرية والعمارة) وحقق نجاحات عديدة في هذه المسؤولية وفي قيادة عدد من الإضرابات العمالية وبخاصة في البصرة، قاد الحزب الشيوعي للمدة 1955 - 1963، أعدم من قبل حزب البعث بعد انقلاب شباط 1963. للمزيد من التفاصيل ينظر: ثمينة ناجي يوسف، نزار خالد، سلام عادل سيرة مناضل، ج1، ط2، دار الرواد للطباعة والنشر، بغداد، 2004، ص18 - 56؛ مؤيد شاكر كاظم، سلام عادل ودوره في الحركة الوطنية العراقية حتى عام 1958، مجلة الاستاذ، بغداد، العدد 96، أيلول 2009.

(7) حنا بطاطو، المصدر السابق، ص322، ص337؛ فرهاد ابراهيم، الطائفية والسياسة في العالم العربي نموذج الشيعة في العراق، مكتبة مدبولي، برلين، 1996، ص219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت