أما الحزب السياسي السري الثاني هو الحزب الوطني الديمقراطي الكردستاني الذي بدأ نشاطه السري في مهاباد أوائل عام 1946، وضمت هيئته المؤسسة له كل من الملا مصطفى البارزاني وحمزة عبد الله ومير حاج أحمد ونوري أحمد طه ومصطفى خوشناو ومحمد محمود القدسي وخير الله عبد الكريم وعزت عبد العزيز الذين وضعوا منهاج الحزب [1] الذي نص على نضال الشعب العربي من أجل تجسيد طموحاته القومية، وعلى حق الشعب الفلسطيني باسترجاع حقوقه المغتصبة، وإقامة علاقات مع كافة الدول الصديقة [2] . وتطوير مؤسسات الحكم الذاتي لمنطقة كردستان واستكمال البناء الديمقراطي الاشتراكي للعراق [3] ، والاهتمام بتقديم أفضل الخدمات في النواحي الصحية والتعليمية والثقافية، وإلى تكوين نظام اتحادي في العراق يجعل أساس الأخوة العربية الكردية المساواة والتعاون [4] . وجعل المواطنين العراقيين متساوون أمام القانون على اختلاف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم ومعتقداتهم الفكرية وانتماءاتهم السياسية [5] .
عقد الحزب الديمقراطي الكردستاني مؤتمره التأسيسي في 16 آب 1946 ببغداد [6] وشكلت عناصر"شورش ورزكاري"ما نسبته 90% من أعضاء المؤتمر التأسيسي للحزب، فضلًا عن عناصر أخرى في كردستان [7] . وتم انتخاب مصطفى البارزاني رئيسًا للحزب ولطيف الشيخ محمود الحفيد نائبًا أول للرئيس وكاكا زياد آغا نائبًا ثانيًا للرئيس وحمزة عبد الله سكرتير للجنة المركزية للحزب [8] .
أصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني غير المجاز جريدة"رزكاري"ناطقة باسمه
(1) حسن شبر، تاريخ العراق السياسي المعاصر. العمل الحزبي في العراق (1908 - 1958) ، ج1، دار التراث العربي، بيروت، 1989، ص209.
(2) عبد الرزاق الحسني، تاريخ الأحزاب السياسية، ص326 - 327.
(3) للمزيد من التفاصيل ينظر: محسن محمد المتولي، كرد العراق منذ الحرب العالمية الأولى 1914 حتى سقوط الملكية في العراق 1958، الدار العربية للموسوعات، بيروت، 2001، ص183 - 184.
(4) جعفر عباس حميدي، المصدر السابق، ص229.
(5) ناهض حسن جابر الراوي، مفهوم السلطة في فكر الأحزاب السياسية الكردية العراقية المعاصرة، كركوك، 2006، ص134 - 135.
(6) المصدر نفسه، ص90 - 91؛ نسرين أحمد عبد الله الجاف، التجربة البرلمانية في إقليم كردستان العراق ... 1991 - 1998، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 2005، ... ص26.
(7) محمد حسن الجابري، أحزاب عراقية، جريدة المشرق، العدد 1707، 13 كانون الثاني 2010؛ ناهض حسن الراوي، المصدر السابق، ص91.
(8) حسن شبر، المصدر السابق، ص211.