والعمل على ترصين وحدة العراق وجمع كلمته ولم شتاته، وبين ان منهاج الكتلة هذا لاقى النجاح والاستجابة في جميع ألوية العراق [1] .
أما موقف حزب الاستقلال من نشاط الكتلة السياسي، فعلى الرغم من معارضته لها إلا أنه كان أقل حدة في هذه المعارضة من حزب الأحرار، فقد ذكر محمد مهدي كبه رئيس الحزب في تصريحه ما نصه (( وقف المستقلون إلى جانب الكتلة المعروفة في معسكر ووقف حزب الاستقلال في معسكر آخر، ولكن النجاح سوف يكتب له في النهاية، لان إيمانه يستمد القوة من حيوية هذه الأمة ومن حسن تفهمها للرجال ) ) [2] ، كما بين بأن هناك تعاون وتنسيق بين الحزب الوطني الديمقراطي من جهة وبين مرشحي الكتلة من جهة أخرى، ضد مرشحي حزب الاستقلال في المنطقة الخامسة في بغداد، عندما عقدت الكتلة اجتماعًا في 7 آذار 1947 في سينما دار السلام بدعوة من مرشيحها. وحضر الاجتماع ممثل الحزب الوطني الديمقراطي مع تسعة من المنتخبين الثانويين المنتمين إلى الحزب المذكور إلى جانب أقطاب الكتلة صالح جبر والسيد عبد المهدي وصادق البصام حيث أنسحب في هذا الاجتماع المرشحون الآخرون وأعطوا أصواتهم إلى مرشحي الكتلة [3] .
وقال رئيس حزب الاستقلال أيضًا انه من المؤسف المؤلم هو ان يقف حزب سياسي مثل الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يشجب الكتلة وتصرفاتها ومداخلاتها إلى جانبها فيما بعد، والى جانب الحكومة، وان هذا الحزب سحب ممثله من الوزارة بحجة تدخلات الكتلة في الانتخابات، ومن ثم أخذ يناصبها العداء في مقالات عدة في جريدته صوت الأهالي، وان الحزب الوطني الديمقراطي يتعاون مع الكتلة والحكومة معًا من دون مسوغ إذ ليس له مرشح في هذه المنطقة حتى يسوغ لنفسه الأقدام على مثل هذه الحركة التي بها تحريض ضد الحياة الحزبية وتصديع لها [4] .
ومن جهة أخرى أنكر الحزب الوطني الديمقراطي تعاونه مع الكتلة ونشرت جريدة"صوت الأهالي"مقالًا بينت فيه ان الأشخاص التسعة المشتركين في الاجتماع مع الكتلة ليسو منتسبين إلى الحزب الوطني عدا ممثل واحد ثانوي [5] .
(1) المصدر نفسه.
(2) جريدة لواء الاستقلال، العدد 110، 5 شباط 1947.
(3) جريدة لواء الاستقلال، العدد 137، 11 آذار 1947.
(4) جريدة لواء الاستقلال، العدد 137، 11 آذار 1947.
(5) جريدة صوت الأهالي، العدد 1353، 13 آذار 1947.