الصفحة 40 من 204

إلى شيع متنافرة وكتل متباغضة متباعدة وعلى أنقاض نتائج هذه الفتن، تقيم صرحها وتشيد بنائها وتصل إلى أهدافها، وهنيئًا للاستعمار على هذه الكتلة التي تعاديها الأحزاب الخمسة على اختلاف وجهات النظر، ويعاديها المناضلون الصادقون، ويبغضها الرأي العام الوطني المدرك الواعي )) [1] .

ومن جانبها ردت جريدة"الساعة"الناطقة بلسان الكتلة على مقالات جريدة"صوت الأحرار"بمقال حمل عنوان (( الطائفية ... سلاح محرم في الحرب السياسية، حزب الأحرار لا يقف على ساقيه في جولة الحرية ) )بينت فيه (( ان سبب الطائفية التي ما فتئ يرددها ويورث نارها حزب الأحرار هو إحساسه بالفشل والضعف بالوقوف على ساقيه في جولة الحرية الشعبية الدائرة، ويبدو ان حزب الأحرار مدفوع إلى هذه الضغائن الكريهة لا بعامل الضعف فقط بل يظهر ان هناك عوامل أخرى تدعوه إلى إثارتها، وان اتهام الآخرين بالطائفية دليل على أخفاقة وفشله واندحاره في معركة الحرية ) ) [2] ، كما أوضحت الجريدة ان الكتلة وأعضائها من حملة الوحدة الوطنية، وأركان الدعوة إلى الفكرة العربية، وأن حزب الأحرار يتهمها بالطائفية لكون السيد عبد المهدي وصالح جبر وصادق البصام من الشيعة، وان هذا لا يصلح في المنطق دليلًا على هذه التهمة، لان في الكتلة جماعة كثيرة من غير الشيعة، ولان العمل السياسي في العراق قائم على هذه التجربة، وان الكتلة لا تستند إلى طائفة بل تستند إلى الشعب بكامله وان تهمة الطائفية تهمة باطلة من سائر الوجوه وليست هذه التهمة إلا وسيلة من وسائل الإعلام عن طائفية حزب الأحرار، وسببًا من أسباب الدعاية له [3] .

وإزاء هذا التنافس الكبير بين الأحزاب السياسية في الانتخابات، أخذت الكتلة تصعد من نشاطاتها السياسية إذ عقدت أوسع اجتماع لها في 3 كانون الثاني 1947، ألقى صالح جبر فيه كلمة حول المشاركة في الانتخابات قال فيها (( ان هذه الانتخابات من أطيب الظواهر المبشرة بحياة ديمقراطية صحيحة تمكننا من السير وراء أهدافها الإصلاحية وفقًا لأمانينا الوطنية وخططنا القومية، فيجب ان نختار الرجال المخلصين العاملين الأوفياء لمجد هذه البلاد وتاريخها ومبادئها الفضلى ) ) [4] .

وأوضح السيد عبد المهدي من جانبه في هذا الاجتماع منهاج الكتلة الذي لخصه بتنحية العناصر غير الملائمة لتبوأ المقاعد في المجلس النيابي، وإحلال كل وطني مخلص صادق فيها،

(1) نقلًا عن: جريدة صوت الأحرار، العدد 155، 30 كانون الأول 1946.

(2) جريدة الساعة، العدد 645، 8 كانون الثاني 1947.

(3) د. و. ك، وزارة الداخلية، ملفة بلا رقم، الملف الخاص بـ (صدور إرادة ملكية) ، و32، ص34؛ جريدة الساعة، العدد 642، 5 كانون الثاني 1947.

(4) د. و. ك، وزارة الداخلية، ملفة بلا رقم، الملف الخاص بـ (صدور إرادة ملكية) ، و32، ص34؛ جريدة الساعة، العدد 642، 5 كانون الثاني 1947.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت