الصفحة 44 من 204

تكون المعاهدة على أساس المصلحة والاستقلال التام بدون احتلال [1] ، وذكر حمدي الباجه جي (( ان الجهة البريطانية الفنية تبقى بالمطار والجيش العراقي هو الذي يحرسها، ولا لزوم لبقاء الجيوش البريطانية تحتل البلاد، وإذا احتاج البريطانيون إلى مطارات فيمكنهم استعمال حتى سطوح دورنا ) ) [2] ، في حين أكد نوري السعيد ان لا تعقد معاهدة أكثر من عشر سنوات، وإذا حصل العراق فيها على شيء أفضل من معاهدة 1930، فيجب الموافقة عليها [3] .

فانبرى السيد عبد المهدي مدافعًا عن صالح جبر، مشيرًا إلى عدم اعتراضه على جعل العراق كله مطارًا للقوات البريطانية فيما إذا شعر بخطورة الوضع [4] ، وبين أنه ليس من السهل أبداء الرأي بهذه القضية، والمعاهدة السابقة لعام 1930 فيها ما يمس استقلال العراق الشيء الكثير [5] . وان الطريقة التي تلائم العراق، هي تعديل المعاهدة على أساس الند للند، أما المعاهدة القائمة وهي معاهدة 1930، فإن فيها ما يبعدها عن قاعدة الند للند، ولذلك جاء منهاج وزارة صالح جبر ليصحح هذه الفقرة تحديدًا [6] .

وأشار صادق البصام الى (( أننا في أمس الحاجة إلى حلف مع الانكليز لان هذه البلاد لا تنضم إلى حلفاء الشيوعية، ولكن يجب ان ندرك بان هذه المجريات لم تكن تحدث إلا لكون الجميع من هؤلاء الساسة، وعلى رأسهم الوصي حريصون أشد الحرص على تلبية المطالب البريطانية ) ) [7] ، وأضاف ان البريطانيين لهم قواعد كثيرة قريبة من العراق ولأجل أن تبرهن بريطانيا على حسن نيتها، يجب إعادة النظر في هذه المعاهدة من دون مساس باقتصاديات البلاد وسيادتها، وان كان بين الحكومة البريطانية والعراقية، أتفاق على حراسة وإدارة قاعدتي (الشعيبة والحبانية) ، وان تشكيل هيئة فنية مشتركة لإدارة هذه المطارات لا يؤثر في جوهر الموضوع إلا انه بأسم الفن قد يحصل التدخل لأجل إسكات الاتحاد السوفيتي، وعلى بريطانيا أعطاء العراق استقلاله من خلال تسليم القاعدتين

(1) صالح جبر، صفحات مطوية من تاريخ العراق القريب، جريدة النبأ، (بغداد) ، العدد 1015، 28 كانون الثاني 1952.

(2) نقلًا عن: جرالد دي غوري، المصدر السابق، ص254.

(3) المصدر نفسه، ص254.

(4) صالح جبر، صفحات مطوية من تاريخ العراق القريب، جريدة النبأ، العدد 1015، 28 كانون الثاني 1952؛ عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ج7، ص223.

(5) فاطمة صادق عباس السعدي، المصدر السابق، ص253.

(6) عبد الرزاق الهلالي، المصدر السابق، ص39 - 40.

(7) نقلًاعن: جعفر عباس حميدي، المصدر السابق، ص506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت