1951 [1] . وبعد ذلك أصدرت الهيئة المؤسسة للحزب بيانًا أوضحت فيه أهداف الحزب والتي لخصت بتحقيق الإصلاح العام والشامل في البلاد وفق المبادئ الاشتراكية التي آمن بها الحزب وبالأسلوب الديمقراطي المستند إلى ممارسة أفراد الشعب لكافة حقوقه وحرياته الدستورية، كما دعا الحزب في هذا البيان أبناء الشعب العراقي للانتساب إليه [2] ، ولاسيما أنه قد ثبت أن مؤسسي الحزب كانت لهم جذورهم الاجتماعية التي توزعت على مناطق مختلفة من العراق، فضلًا عن أدوارهم المشهودة في أحداث البلاد السياسية.
2 -الجذور الاجتماعية لمؤسسي الحزب
يعد محمد صالح جبر النجار بن علي المؤسس لحزب الأمة الاشتراكي، وهو من مواليد مدينة الناصرية عام 1896 [3] ، نشأ في محلة الجامع الكبير في مدينة الناصرية، وقد شجعه والده على الدراسة فدخل المدرسة الرشدية في المدينة عام 1902، وكانت لعائلة صالح جبر علاقة جيدة مع وجهاء المنطقة، ولرغبته الشديدة في التعلم والدراسة، اتقن اللغة التركية إلى حد ما الأمر الذي ساعده على ان يجد له وظيفة في المحاكم [4] .
وبعد ان أنهى دراسته في المدرسة الرشدية عام 1910، انتقل إلى بغداد للدراسة في المدرسة الجعفرية واستمر بها حتى عام 1919، إذ انتقل بعدها لدراسة الحقوق وعين كاتبًا في المحكمة الشرعية الجعفرية أثناء دراسته في مدرسة الحقوق لإجادته اللغة الانكليزية [5] ، ثم تخرج في مدرسة الحقوق عام 1925 وعين حاكمًا في قضاء الهندية [6] .
دخل صالح جبر إلى الميدان السياسي عام 1930، إذ اشترك في انتخابات المجلس النيابي وفاز فيها ممثلًا عن لواء المنتفك [7] . وفاز في انتخابات الدورة الانتخابية الرابعة في آذار 1933،
(1) جريدة النبأ، العدد 836، 25 حزيران 1951؛ جريدة الاتحاد الدستوري، (بغداد) ، العدد 361، 26 حزيران 1951.
(2) جريدة النبأ، العدد 838، 27 حزيران 1951.
(3) فاطمة صادق عباس السعدي، المصدر السابق، ص15؛ أحمد فوزي، حكايات سياسية وصحفية 12 رئيس وزراء في العهد الملكي، مطبعة دار الجاحظ، بغداد، 1984، ص253.
(4) كامل الجادرجي، من أوراق كامل الجادرجي، ص66.
(5) فاطمة صادق عباس السعدي، المصدر السابق، ص16؛ توفيق السويدي، وجوه عراقية عبر التاريخ، مطبعة رياض الريس، لندن، 1987، ص140.
(6) حميد المطبعي، موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين، ج2، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1996، ص112.
(7) عبد الوهاب الكيالي، الموسوعة السياسية، ج2، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1974، ص549؛ عمر أبو النصر، العراق الجديد، مطبعة دار الاحد، بغداد، 1937، ص214؛ نجدة فتحي صفوة، المصدر السابق، ص77.