الصفحة 161 من 773

من الواضح أن حزب الله سوف يلعب في الأشهر، أو السنوات القادمة على الأقل، دورا ترجيحيا لصالح إيران، والكل أدرك أن الزيارة التي قام بها أمينه العام حسن نصر الله إلى طهران خلال مراسيم تنصيب الرئيس الجديد هناك جاءت لتعزز فرضية هذا المنحى الجديد في المنطقة.

إن تنقلات قائد الحزب كانت تتم عادة في ظل إجراءات من التكتم الشديد بسبب ما قد يعنيه فقدان هذا الأخير في هذا الظرف الحساس على التوازن داخل الحزب أساسا، بالنظر إلى ثقل الأمين العام، ومن غير أن ننسى تلك التصدعات العميقة التي سوف تظهر لو أنه اختفى كلية، ونعني هنا بكل تأكيد شخصية صبحي الطفيلي، إلا أن هذه المخاطر لم تكن لتمنع نصر الله هذه المرة أن يحضر المراسيم البروتوكولية لتنصيب أحمدي نجاد في طهران من 1 إلى 8 آب/أغسطس الماضي، وهي المناسبة التي لم يشأ الأمين العام أن يفوتها قبل أن يضع مجموعة من التطورات قيد التنفيذ، لأن حضور مراسيم كهذه لا تتطلب عادة مكوثا مطولا.

أولا، يجب علينا أن نذكر أن السيد حسن نصر الله سيكون من غير شك أول المبتهجين بهذا الوافد الجديد إلى رأس الجمهورية في طهران، لأن الاثنين كانا منذ سنوات طويلة صديقين حميمين بما أن كليهما كان، وفقا لمصادر أوروبية، في بلد آسيوي لغرض التدرب على العمل الاستخباراتي قبل أن يلتقيا مجددا بعد ذلك بعشر سنوات في لبنان، وبعد أن أصبح نصر الله أمينا عاما لحزب الله منذ 1992 ووصول محمود أحمدي نجاد من إيران لأجل الإشراف على"مؤسسة الشهداء"إحدى أهم أذرع إيران الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت