الصفحة 162 من 773

وحتى إن كانت إيران تضخ سنويا ما قيمته 25 مليون دولار في خزائن الحزب، رغم أن هذه الأرقام نستقيها من مصادر أوروبية، مما يعني وجوب التحفظ إزاءها، إلا أن السيد نصر الله مثلما قلنا لم يكن أساسا ملزما بالبقاء في إيران لفترة ثمانية أيام كاملة، لو أنه حضر إلى هناك لأجل المجاملات الدبلوماسية التي تقتضيها الأعراف السياسية، مما يعني أن الزيارة كانت مناسبة مثلى لإجراء مفاوضات مع كبار القيادات في إيران ولبحث الوضع في العراق المجاور، بما أن كلتا الجهتين يهمها من الناحية العملية، استمرار التدهور الأمريكي هناك، لأن هذا الوضع هو وحده، الكفيل بجعل واشنطن تراجع حساباتها ألف مرة قبل الإقدام على مشاريع توسيع مفاهيم من طراز"حرية العراق".

قراءة في مستقبل دور الحزب:

من الواضح أن إيران و معها حزب الله هي في مقدمة القوى التي يهمها الفشل الأمريكي سياسيا قبل الشق العسكري، مما يستلزم بصورة آلية، العمل على توسيع رقعة الفوضى في العراق، وبالتالي حرص كليهما، على تقوية وتركيز العمليات التي تهدف إلى تقويض الجهد الأمريكي والعراقي معه، وإنزال أقصى الخسائر بتلك القوات حتى تختلط الحالة بشكل أكبر مما هي عليه الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت