خالُهُ مقدامُ المحقِّقين، إمامُ المدقِّقين، سندُ الفضلاء، سيِّدُ النُّبلاء، ذي المقامِ الجليلِ الأفخر، الذي لا تعدُّ مناقبُه، ولا تحصر، صاحبُ اليدِ الطُّولى في العلومِ الرِّياضيَّةِ والفنونِ الحسابيَّة، مولانا محمَّد نعمت اللهِ (1) ابنِ المرحومِ مولانا محمَّد نورِ اللهِ، أدامَهُ اللهُ على رؤوسِ الطَّالبينَ وأبقاه.
-ومنهم -
(1) هو أحد كبار الأساتذة، لم يكن في زمانه مثله في الهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية، ولد ونشأ في بلدة لكنو، وقرأ العلم على والده وعلى عمه المفتي ظهور الله، ثم ولي الإفتاء ببلدة فيض آباد، وبلدة لكنو، واستقل به مدَّة، ثم سافر إلى بزودة، بلدة من أرض كجرات، ولبث بها عند الحكيم هاشم علي خان الرضوي المهاتي زمانًا، وأقام ببلدة بِتْيا، بلدة من بلاد بهار، مدَّة طويلة، وكان أمير تلك الناحية يحسن إليه، وكان ذا توقد وذكاء، وحلاوة في المنطق، وتواضع وحلم، يدرس بغاية الدقة والمتانة حتى قيل إنه كان يدرس ورق واحدٍ من كتابٍ في ثلاث ساعات نجومية، وكان يتتبع الشروح والحواشي كلها، وكان لا يرضى حتى يلقي دروسه على ذهن الطالب. مات سنة تسع وتسعين ومئتين والف. انظر: (( مقدة عمدة الرعاية ) ) (1: 29) ، (( نزهة الخواطر ) ) (7: 521) .