عمُّهُ العلاَّمةُ المحقِّق، الفهَّامةُ مخزنُ المعقول، معدنُ المنقول، مركزُ دائرِ التِّحقيق، شمسُ سماءِ التَّدقيق، ذو التَّصانيفِ الكثيرة، والتَّآليفِ الشَّهيرة، مولانا المفتي محمَّد (1) يوسف (2) بن المرحومِ مولانا محمَّد أصغر، أبدأَ اللهُ فيضَهُ وحفظَهُ عن موجباتِ التَّلهفِ والتَّأسُّف (3)
(1) توفي في يوم الأحد التاسع عشر من ذي القعدة سنة (1287) .منه [ أي من اللكنوي رحمه الله] .
(2) قال الإمام اللكنوي: كان يوسف زمانه في الجمال والكمال، جامعًا للفروع والأصول، حاويًا للمنقول والمنقول، ذا مجاهدة ورياضة وعبادة ومكاشفة، متهجدًا متعبدًا. ولد بلكنو سنة ثلاث وعشرين وألف ومئتين وألف، وقرأ العلم على أبيه وعلى المفتي ظهور الله، المفتي نور الله، وولي الإفتاء بعد أبيه سنة (55) فاستقل به إلى سنة (72) ، واعتزل في بيته مدَّة، ثم ولي التدريس بمدرسة الحنفية الإمامية ببلدة جنبور سنة (77) ، فدرَّس به إلى سنة (86) ، ثم سافر إلى الحجاز، فدخل مكة في آخر رمضان، وسافر إلى المدينة المنورة في آخر شوال، فمات بالمدينة، وكان من كبار الأساتذة، درس وأفاد مدة عمره. وله مصنفات مشهورة منها: (( حاشية على شرح السلم ) )للقاضي، و (( حاشية على شرح السلم ) )لملا حسن، و (( حاشية على الشمس البازغة ) )للجونفوري، وتكملة لـ (( حاشية ملا حسن على الشمس البازغة ) )، و (( حاشية على طبعيات الشفاء ) )، و (( حاشية على شرح الوقاية ) )إلى مبحث المسح بالرأس، وتعليقات على (( تفسير البيضاوي ) )، و (( صحيح البخاري ) )، مات يوم الأحد لإحدى عشر بقين من ذي القعدة سنة ست وثمانين ومئتين وألف. انظر: (( مقدمة عمدة الرعاية ) ) (1: 27) . (( نزهة الخواطر ) ) (7: 551) .
(3) في ترجمة الإمام اللكنوي لوالده في (( مقدمة عمدة الرعاية ) ) (1: 27-28) ذكر تفصيلًا أكثر في الكتب التي قرأها على واحد من العلماء، فقال: وحفظ القرآن، وقرأ كتب الصرف والنحو على والده، وبعد وفاته قرأ نبذًا من (( شرح تلخيص المفتاح ) )على جد أبيه الفاسد مولانا المفتي ظهور الله بن ملا محمد ولي ... وقرأ نبذًا من الكتب الدرسية: كـ (( شرح الوقاية ) )، و (( نور الأنوار ) )، و (( شرح العقائد النسفية ) )، وغيرها على المفتي محمد أصغر عم والده، وبعد وفاته قرأ بقية الكتب الدرسية معقولًا ومنقولًا على المفتي محمد يوسف، وقرأ كتب العلم الرياضي على خاله مولانا محمد نعمت...، وفرغ في جميع العلوم العقلية والنقلية، وفاز بمرتبة التحقيق في جميع الفنون الفرعية والأصلية. ا.هـ.