الصفحة 26 من 67

الحمدُ لله الذي نشرَ للعلماءِ أعلامًا، وثبَّتَ لهم على الصِّراطِ المستقيمِ أقدامًا، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدنا محمَّدٍ منبعِ علمِ الشَّريعةِ والحقيقة، وعلى آلهِ وصحبِهِ نجومِ الإسلامِ السَّالكينِ طريقَه.

أمَّا بعد:

فقد أجزتُ الشَّابَّ النَّجيبَ اللّوذعيِّ الأديب، الشَّيخ محمَّد عبد الحيِّ ابن العالمِ الفاضلِ الشَّيخِ محمَّد عبد الحليم، بكلِّ ما يجوزُ لي روايةً ودراية، من منقولٍ ومعقولٍ، بشرطِهِ المعتبرِ عندَ أهلِه، كما أجازني بذلكَ خاتمةُ العلماءِ المحقِّقين، وخلاصةِ الأولياءِ العارفين، سيِّدي المرحومِ العلاَّمةِ الشَّيخُ عثمان بن المرحومِ الشَّيخِ حسن الدّمياطيّ، كما أجازَهُ بذلكَ أشياخُهُ من علماءِ الجامعِ الأزهر، وهم كثيرون، أجلُّهم، وأكملُهم الشَّيخُ محمَّد الأمير، والعلاَّمة الشَّرْقَاويّ، والعلاَّمةِ الشَّنَوَانِيّ، وقد أجازوا شيخَنَا المذكورَ بجميعِ ما هو مذكورٌ في أسانيدِهِم المؤلَّفةِ في بيانِ أشياخِهِم.

وأجزتُهُ أيضًا بما أجازني به الكُزْبَريّ، وبما أجازني به العلاَّمةُ الصَّفَويّ، وأوصيهِ بتقوى اللهِ في السَّرِّ والعلن، وفي الظَّاهرِ بامتثالِ المأمورات، واجتنابِ المنهيَّات، وفي الباطنِ التَّخلي عن الصِّفاتِ الذَّميمة، والتَّحلي بالصَّفاتِ الحسنة، وشَغْلُ السِّرِّ باللهِ حتَّى لا يلتفتَ إلى غيرِه.

وأسألُهُ أن لا ينساني من صالحِ دعواتِهِ وخلواتِهِ وجلواتِه، وأن يسألَ الله لي التَّوفيق، وحسنَ الختام.

قالَهُ بفمِه، ورقمَهُ بقلمِه، الفقيرُ كثيرُ الذُّنوبِ والآثام، خادمِ طلبةِ العلمِ بالمسجدِ الحرام، المرتجي ربَّهُ الغفران، أحمد بن زيني (1) دحلان، غفرَ اللهُ لهُ ولأشياخِهِ. انتهت.

وهذا كلُّهُ كان في ذي القعدة سنة (1279) تسع وسبعين.

(1) في الأصل: زين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت