الصفحة 45 من 67

ومنهم: مَن فضَّلَ ليلةَ المولدِ بناءً على أنَّ ليلةَ القدرِ إنَّما تشرَّفتْ بطفيل النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم، فإنَّهُ لولاهُ لما خَلَقَ ما سواهُ، وليلةُ المولدِ تشرَّفتْ بولادةِ نفسِهِ النَّفيسِ فكانتْ أحرى بالفضل، ومن ثمَّ ذهبَ أهلُ التَّحقيقِ إلى أن دفنَّ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام الملاقي بجسدِهِ أفضلَ من الكعبةِ والعرشِ والكرسيِّ لنحوِ ما ذَكَرنا.

وذَكَرَ العلاَّمةُ ابن حَجَرٍ المَكِّيُّ الهَيْتَمِيُّ (1) ، في كتابِ (( النِّعمة الكبرى على العالم بولادةِ سيِّدِ ولدِ آدم ) ): أنَّهُ إن أريدَ بالفضيلة تضاعفُ ثوابِ العبادة، فليلةُ القدرِ أفضلُ لورودِ نصِّ القرآنِ بتضاعفِ ثوابِ العبادةِ فيها، دونَ ليلةِ المولد، وإن أريدَ غير ذلك، فليلةُ المولدِ أفضلُ كثيرًا. انتهى ملخَّصًا.

وكذلكَ نقولُ في موتِ يومِ الجُمُعةِ، وموتِ يومِ الإثنين؛ فإنَّهُ استفسرَ عن اليومِ الذي فيهِ الموتُ وقايةٌ لعذابِ القبرِ نصًَّا.

قُلنا: هو يومُ الجُمُعة؛ لورودِ الحديثِ فيه، وإن قطعَ النَّظرِ عن ذلك.

قُلنا: يوم الإثنينِ أفضلُ لوقوعِ كثيرٌ من النِّعمِ على نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم في هذا اليوم.

(1) هو أحمد بن محمد بن علي بن حَجَر الهَيْتَمِيّ السَّعْدِيّ المَكِّيّ، أبو العباس، شهاب الدين، نسبة إلى لمحلة أبي الهَيْتَم من إقليم مصر الغربية، من مؤلفاته: (( تحفة المحتاج شرح المنهاج ) )، و (( الجوهر المنظم في زيارة قبر النبي المكرم ) )، و (( الخيرات الحسان في مناقب النعمان ) (909-974هـ) . انظر: (( النور السافر ) ) (ص258-263) . (( التعليقات السنية ) ) (ص411-412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت