الصفحة 57 من 67

وإنِّي بفضلِ اللهِ تعالى قد قرأتُ جميعَ كتبِ المعقولِ والمنقول، والفروعِ والأصول، بحضرتِهِ، وكان شفيقًا رحيمًا، وبمقتضى اسمِهِ حليمًا، وفرغتُ عن تحصيلِ العلمِ حينَ كان عمري سبعَ عشرةَ سنة، وبايعتُ على يديهِ الكريمتين في شهرِ شعبانَ من السَّنةِ الحاضرة، شهرُ وفاتِه، فعلَّمني ما ينفعني في ديني ودنياي.

هذا ولنختمْ التَّحريرَ بالدُّعاء، اللهمَّ نوِّر في قبرِه، ووسِّعْ في صدرِه، ونجِّهِ من أهوالِ يومِ القيامة، يوم الحسرةِ والنَّدامة، وأدخلَهُ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ، إنَّكَ العزيزُ التَّوَّاب.

واجعلني من فضلاءِ الشَّرعِ المبين، ومؤيِّدي الدِّينِ المتين، واغفرْ لي ولوالديَّ وارحمهم ولأشياخي، ولجميعِ المسلمين والمسلمات، إنَّكَ مجيبُ الدَّعوات.

ولقد استراحَ القلمُ من تحريرِ هذهِ العجالةِ يومَ الإثنين، التَّاسعِ والعشرينَ من ذي الحجةِ سنةَ 1285 خمسٍ وثمانينَ بعدَ الألفِ والمئتينِ من هجرةِ مَن لولاهُ لما كانَ وجودُ الكونين.

وآخرُ كلامنا، الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ على رسولِهِ محمَّد وآلِهِ أجمعين (1)

(1) خاتمةُ الطَّبعة الحجرية المعتمدة في إخراج هذه الرسالة:

حامدًا ومصليًا؛ يقولُ الرَّاجي عفوَ ربِّهِ الباري، محمَّد يوسف الأنصاريّ: هذه عجالةٌ مسمَّاةُ بـ (( حسرةِ العالم بوفاة مرجع العالم ) )مشتملةٌ على بعضِ أحوالِ مرجعِ الأنامِ في أوانِه، ومطلبِ الأعلامِ في زمانِه، مولانا الحافظُ الحاجُّ محمَّد عبد الحليمِ، أدخلَهُ اللهُ دارَ النَّعيم، من مؤلَّفاتِ نجلِهِ الرَّشيد، وابنهِ الفريدِ الذي اشتهرَ وطارَ صيتُه، وارتفعَ فضلُه، وسارَ عدلُه، عمي ومولائي الحافظ الحاجِّ محمَّد عبد الحيِّ أبو الحسنات، جعلَهُ الله من ورثةِ الجنَّات، ولمَّا كانتْ تلكَ العجالةِ تذكرة لفضائلهما الشَّريفة،وتبصرة لخصائلهما المنيفة، انطبعتْ مرَّة بعدَ أخرى بأمرِ المولوي خادم حسين صين من الشين في المطبعِ جشيمة فيض الذي اهتم به نادر حسفيخان في آواخر محرم الحرام خمسن بعد ثلاث عشر مئة من هجرةِ رسولِ الثَّقلينِ على صاحبِها ألوفُ تحيَّةِ ربِّ الخافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت