فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

الحمدلله الذي هدانا سواء السّبيل,ووفّقنا لمعرفة الحجّة والدّليل,والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وآله الأكرمين,ورضي الله عن صحابته والتّابعين.

أمّا بعد

فقد طلب منّي تلميذنا الفاضل الأستاذ محمود سعيد أن أحرّر رسالة في مسألة التّرك,تزيل عن قارئها كلّ حيرة وشك.وذكر أنّه وجد في (إتقان الصّنعة) إشارة إليها موجزة,فأجبت طلبه وأسعفت رغبته,وكتبت هذا المؤلّف محرّرًا ليكون قارئه في ميدان الاستدلال على بصيرة من أمره,ويعرف الدليل المقبول من غيره,والله الموفّق والهادي وعليه اعتمادي.

المقدمة:

الأدلّة التي احتج بها أئمّة المسلمين جميعًا هي:

الكتاب والسنّة -لا خلاف بينهم في ذلك-وإنّما اختلفوا في الإجماع والقياس؛فالجمهور احتج بهما وهو الراجح لوجوه مقرّرة في علم الأصول,وتوجد أدلّة مختلف فيها بين الأئمّة الأربعة وهي الحديث المرسل وقول الصحابي,وشرع من قبلنا ,والاستصحاب ,والاستحسان وعمل أهل المدينة والكلام عليها مبسوط في كتاب الاستدلال من جمع الجوامع للسبكي.

ماهو الحكم الشرعي؟

الحكم هو خطاب الله المتعلّق بفعل المكلّف,وأنواعه خمسة:

1-الواجب أو الفرض:وهو مايثاب فاعله ويعاقب تاركه مثل الصّلاة والزكاة وصوم رمضان وبر الوالدين.

2-الحرام:وهو ما يعاقب فاعله ويثاب تاركه ,مثل الربا والزنا والعقوق والخمر.

3-المندوب:وهو مايثاب فاعله ولا يعاقب تاركه,مثل نوافل الصّلاة.

4-المكروه:وهومايثاب تاركه ولا عقاب على فاعله,مثل صلاة النافلة بعد صلاة الصبح أو العصر.

5-المباح أو الحلال:وهو ماليس في فعله ولا تركه ثواب ولا عقاب مثل أكل الطيّبات والتجارة.

فهذه أنواع الحكم التي يدور عليها الفقه الإسلامي,ولا يجوز لمجتهد صحابيًا كان أو غيره أن يصدر حكمًا من هذه الأحكام إلاّ بدليل من الأدلّة السّابقة,وهذا معلوم من الدين بالضرورة لا يحتاج إلى بيان.

ماهو الترك؟

نقصد بالترك الذي ألّفنا هذه الرسالة لبيانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت