فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

ثم نظر إليه وهو مقفٍ، فقال:"إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" (2) .

مع أنه عليه الصلاة والسلام أخبر عن الرجل الذي أظهر نصحه له بقوله: يا رسول الله اتق الله أنه من الخوارج حيث قال:"إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".

ولكن مع ذلك كله أراد أن يبني جيلًا خالٍ من الظنون السيئة والأدران المختلفة فقال لخالد:"إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم".

بل بيَّنَ أن سوء الظن قد يتعدى ضرره بالآخرين لدوافع شيطانية غير متوقعة .

ففي الصحيحين عن عَلِيّ بن الحسين رضي الله عنهما: أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان . فتحدثت عنده ساعة ، ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم:"على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما".

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا".

وهنا مسائل خطيرة تجاوزها البعض بسبب سوء الظن والأفهام الرديئة وظن بعضهم أنه على الجادة والمنهج السوي وليس الأمر كذلك ومن أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت