فهرس الكتاب
أقولُ: إن الشجرة العربية المفضلة هي النخلة بلا منازع وليست الزيتونة وسنحتكم إلى أحاديث نبويّة وشواهد من شعر العرب لتصبحَ النخلة منجمًا لغويًاُ تخرج منه المصطلحات إلى يومنا هذا، فتستقل بما لم تستقل شجرةٌ أخرى باسمٍ خاص لأغصانها وهو السَعفُ، وجعلوا من سُعفتها أداة لإغاثة المستغيث وجبر المكسور فقالوا: أسعفْهُ، أي قدّم إليه السَعفة فأغاثه ونجّاه من الغرق أو طبّبه بها ومنها عرفنا الإسعاف الطبي. فهل رأيتم أثرًا للزيتونة في لغة العرب؟.
كان عَصُر عمر امتحانًا لقبائل الجزيرة واليمن لاختيار شجرتهم ومدينتهم. فصدقوا للنخلة وانتسبوا للبصرة والكوفة، فكيف استطالت صراعات المذاهب فصارَ العراق لعلي والشام لِعُمر، فريقين متصارعين، وهُما جيش واحد ومدينة واحدة وسلوك محمدي لا ينشطر الواحد فيه شطرين إلاّ بمناشير القطيعة؟.
المثالب الجليلة
إذا كان عمر خاطئًا
فالشورى خاطئة!
المجتهدات العمرية:
أحصينا لدى الدكتور على محمد الصلابي أربعا وثلاثين مسألة فقهية اختار عمر العمل بها، وعنه أخذتها المدارس الفقهية الإسلامية كلها، أو بعضها.
ومع ذلك فالمؤرخ الدكتور محمد حسين هيكل لا يرى في عمر ميلًا نظريًا أو أن ما يصدر عنه من اجتهادات جاءت من هذا الجانب وهذا صحيح.
إن الحياة الاجتماعية ومستجدات السياسة اليومية، والتغيرات الكبرى التي أحدثتها الفتوحات والاتساع الجغرافي والسكاني للدولة الناشئة، هي التي أملت على عمر بن الخطاب هذه الاختيارات، ومنها:
كراهة الصلاة في جلود الثعالب (1) .
إن جلد الميتة يطهر بالدباغ إذا كانت طاهرة في حال الحياة.
إنه إذا شرط: أنه متى حلّ الحقّ، ولم يوفّ، فالرهن بالدين، فهو مبيع بالدين الذي عليك، فهو شرط فاسد.
إذا وجد الغريم عين ماله عند المفلس، فهو أحق بها.
أن عين الدابة تضمن بربع قيمتها.
أن الشفعة لا تكون إلا في المشاع غير المقسوم.
تجوز المساقاة في جميع الشجر.
لاتلزم الهبة إلا بالقبض.
من وهب لغير ذي رحم، فله الرجوع ما لم يثب عليها، ومن وهب لذي رحم، فليس له الرجوع.
إن مدة تعريف اللقطة سنة.
يجوز أخذ اليسير من اللقطة، والانتفاع به من غير تعريف.
(1) * - في الديمقراطيات الغربية يتصدى العاملون في جمعيات الدفاع عن الحيوانات للابسي ولابسات الفراء ثأرًا للحيوانات التي تقتل لاقتناء فرائها، وعمر بن الخطاب يمنع قبل اربعة عشر قرنًا رؤية الفراء على أجساد المصلين في المساجد