فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 28

وذكر صاحب الهداية: ( ويختم الطواف بالاستلام ) يعني استلام الحجر . وبعد أن ذكر صلاة ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ( ثم يعود إلى الحجر فيستلمه ) لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام لما صلى ركعتين عاد إلى الحجر ، والأصل أن كل طواف بعده سعي يعود إلى الحجر لأن الطواف لما كان يفتتح بالاستلام ، فكذا السعي يفتتح به بخلاف ما إذا لم يكن بعده سعي .

فهكذا نرى مما ذكر أن الحجر الأسود له علاقة وثيقة ترتبط بأهم أركان الحج ألا وهو الطواف حيث يبتدأ منه كل شوط وينتهي إليه ، ويقبل أو يستلم أو يستقبل أو يشار إليه بشيء أو باليد وتقبل مع ذكر الله فلا يصح طواف ولا حج إذا لم تراع أحكام البدء والانتهاء ، فالبدء من الحجر بالكيفية المتيسرة أمر ضروري لأنه لا بد منه وقد رفع الحرج عن المسلمين بكراهية المزاحمة والايذاء إن لم يكن الحجر خاليا وإلا فمن السنة الاجتهاد للتقبيل والاستلام أو الإشارة رفعا للمشقة وحماية لضرورة المحافظة على الدين ونفس الإنسان وسلامة جوارحه وعبادته بعدم التكليف فوق الطاقة ، او التكليف مع المشقة البالغة ، ويمكننا القول بأن الإشارة باليد والبدء من الحجر في الطواف من الضروريات ، والاستلام من الحاجيات ، أما التقبيل والسجود على الحجر فمن الكماليات في هذه الجزئية ، فهي مكملة لتقديس وتعظيم وكمال الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم والطواف والحج والله اعلم .

تلخيص خصائص الحجر الأسود وفضائله

إن لهذا الحجر خصائص ومزايا عظيمة صحيحة ثابتة من طرق صحيحة عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبي هذه الأمة الصادق المصدوق ، فمنها:

1-أنه يشرع تقبيله واستلامه .

2-أنه في أشرف مكان في بيت الله المعظم"الركن الشرقي"وهو المكان الذي يقع على نفس القواعد الأولى الأصلية التي رفعها إبراهيم عليه السلام .

3-أنه في المكان الذي يشرع ابتداء الطواف بالبيت منه . (وكذلك يختم عنده ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت