4-أن من استلمه كان كمن فاوض يد الرحمن ،وكمن بايع الله ورسوله .
5-أنه كان له نور عظيم مضيء ، ولكن الله تعالى قد طمس هذا النور ـ لحكمة ما ـ .
6-أنه يشهد يوم القيامة لمن استلمه بحق ، مؤمنا صادقا.
7-أنه شافع ومشفع يوم القيامة ، كما جاء في الحديث الذي رواه الطبراني ـ وفي سنده كلام .
8-ومن فضائله أنه تسكب عنده الدموع ، وتحطّ الخطايا ، ويستجاب الدعاء .
9-ومنها ما جاء أنه كان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته (98) .
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ".
وفي الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم ، قيل: إنه الحجر الأسود (99) .
8-أنه في الأرض بمنزلة يمين الله كما ثبت في الحديث . وله طرق وشواهد يقوي بعضها بعضا . وقد تستنبط حكمة استلامه من هذا الحديث: وهي أن كل مسلم أمين على الإسلام والإيمان ، وهذه الأمانة عاهدة الله عليها وبايعه على تحملها وأدائها ، ولما كانت النفوس تحتاج إلى ما يثبت لها المعاني المحسوسة ، أقام الله تعالى هذا الحجر في بيته وجعل له هذه الخصوصية ليكون بمثابة المحسوس الذي يتيقن المسلم باستلامه أنه قد أدى البيعة وعاهد ربّه سبحانه وتعالى على تحمل واداء الأمانة والقيام بها خير قيام .
وهذه إنما هي حكمة مستنبطة فقط ، والحكمة الأصلية هي امتحان العقول ومعرفة واستجابة النفوس وطاعتها وعبوديتها لله فيما قد تجهل حكمته أو تخفى عليها علته ، وحينئذ لا يكون لإقدامها عليه معنى سوى تمام عبوديتها لخالقها الحق سبحانه وتعالى .