فهرس الكتاب
وهكذا تتماس المعاني التراثية لأسماء الكناية (كأيّ -كأيّن كائن) مع الخصائص الفطرية لأحرفها ولا سيما (الكاف) التي تتصدرها، لمعاني:"التشبيه والكثرة".
5-كَذا:
أولًا- حول خصائص أحرفها ومعانيها الفطرية:
أ- (الكاف) - من معانيها الاحتكاك، وينطوي تحته معنى (التشبيه) ، وكذلك الكثرة والتجمع والتراكم كما أسلفنا.
ب- (ذا) للإشارة كما سيأتي.
... فتكون محصلة معاني أحرفها: (الكثرة المشار إليها) ، أي المكنى عنها.
ثانيًا-حول معانيها واستعمالاتها التراثية:
لها في المحيط ثلاثة أوجه:
أ-كناية عن شيء: ويضرب لذلك الأمثلة التالية:"قلت لفلان كذا وكذا، ومررت به يوم كذا وكذا، وفعلت به كذا وكذا".. وهذه الأمثلة تقع على كثرة من الأقوال والأزمنة والأفعال، وليس على شيء مفرد وهذا يتوافق مع معاني (الكاف) في الكثرة والتجمع والتراكم.
ب-كناية عن عدد: وذلك في نحو:"اشتريت كذا وكذا كتابًا"، أي اشتريت عددًا غير معلوم من الكتب. وهذا المعنى يتوافق مع خاصية (الكاف) في الكثرة والتكوم. و (كذا) هذه لا تختلف عن (كأين) إلا في شيئين:
1-ليست واجبة التصدير.
2-لا يكون تمييزها إلا منصوبًا. والغالب أن تستعمل مكررة بالعطف، نحو:"قرأت كذا وكذا كتابًا"هي مركبة: من (كاف) التشبيه، و (ذا) الإشارية، نحو:"كذا كرمي". أي:"كرمي مثل هذا".
ويدخل على"كذا"هذه ما يدخل على أسماء الإشارة. فتدخلها (هاء) التنبيه، فيقال:"هكذا كرمي"، وحرف الخطاب، فيقال:"كذاك كرمي"، وأيضًا (اللام) مع حرف الخطاب، فيقال"كذلك كرمي". ويغلب عليها أن تستعمل مفعولًا مطلقًا. نحو: (كذلك فاعملوا"، أي"اعملوا عملًا كهذا العمل"."