الصفحة 127 من 146

... وهذا يثبت أن العربي كان يضيف بعض الحروف إلى جذور كثيرة من الكلمات لإعطاء السامع فسحة أطول في الزمن تتناسب مع الفسحة في المكان المقصود كما في (إلى) أو مع العدد المقصود كما في (هؤلاء) كما سيأتي وشيكًا وذلك: (( سوقًا للحروف على سمت المعنى المقصود والغرض المراد ) )، كما قال (ابن جني) .

... لابل لو أمعنا النظر في دلالات مزيدات الفعل الثلاثي، لوجدنا أن العربي قد أضاف إلى الفعل المجرد حرفًا أو أكثر لمنح الحدث المقصود فسحة في الزمن تتناسب مع الوقت اللازم لإنجازه، ولإعطاء الذهن بالتالي فسحة مقابلة في الزمن لاستيعاب معناه الجديد. فوزن (استفعل) نحو: (استكتب) يحتاج وقوعه واستيعاب معناه إلى زمن أطول مما يحتاجه فعل (كتب) ، وهكذا الأمر مع أوزان: فعَّل ومفعال للمبالغة وفاعل للمشاركة ـوانفعل وافتعل للمطاوعة، واستفعل للطلب أو للدخول في حالة (استحجر) .

ب ـ للمثنى المذكر: ذان ـ ذين وذانّ ـ ذينّ (للقريب) . ذانك (للبعيد) ..

ح ـ للمفرد المؤنث: ذِهِ ـ ذِهْ. ولاشيء للجمع، مما يبدأ بالذال.

ومما سبق يتضح أن الفعالية في منح الأسماء أعلاه دلالة الإشارة تعود إلى خاصية الاهتزاز في صوت (الذال) ، التي من شأنها إثارة انتباه السامع إلى الموضوع المشار إليه.

أما الأحرف الأخرى في أسماء الإشارة التي تتصدرها (الذال) ، مثل (الكاف واللام) ، فهي لمجرد وضع المشار إليه في إطاره المكاني: (قريبًا، أو متوسط البعد، أو بعيدًا) ..

وأما (الهاء) في نهاية (ذِهْ ـ ذهِ) للمفرد المؤنث، فهي لمجرد التأنيث، لا شأن لها في إثارة الانتباه، لأن صوتها في هذا الموقع، يلفظ برقة لا يكاد السمع يلتقط اهتزازاته مراعاة للحشمة في الأنوثة.

ثانيًا ـ أسماء الإشارة التي تبدأ بالهاء:

للمفرد المذكر: هذا.

للمثنى المذكر: هذان، هذين ـ هذانّ، هذينّ.

للمفرد المؤنث: هذهِ، هذهْ ـ هاتِهِ هاتِهْ.

للمثنى المؤنث: هاتان، هاتين ـ هاتانّ، هاتينّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت