فهرس الكتاب
يسميها (ابن هشام) تارة (الهمزة) ، وتارة أخرى: (الألف المفردة) وتأتي على وجهين:
أ ـ حرف ينادي به القريب: نحو (( أفاطم مهلًا ) )وقد مرَّ ذكرها مع أحرف النداء.
ب ـ للاستفهام: وهو على وجهين اثنين:
1 ـ للاستفهام الحقيقي:وهو طلب الفهم، نحو (( أزيد قائم ) ). والهمزة هي أصل أدوات ـ الاستفهام، ولها أربعة أحكام:
أ ـ جواز حذفها إذا تقدمت على (أم) كقول مجنون ليلى.
(( بدا ليَ منها مِعْصَم حينَ جَمَّرتْ ... وكَفٌّ خَضيبٌ زُينَّتْ بِبَنانِ ) ).
(( فو اللهِ ما أدري وإنْ كنتُ داريا ...(بِسَبعٍ) رَميتُ الجَمْرَ أمْ بثمانِ )).
أرادَ (أبسبع ) ) . كما يجوز حذفها وإن لم تتقدم على (أَمْ) ، نحو:
(( طرِبتُ وما شوقًا إلى البيضِ أطربُ ... ولا لَعِبًَا منّي(وذو) الشيبِ يلعبُ )).
أراد (أو ذو) الشيب يلعب؟
ب ـ إنها ترد بطلب التصور. وهو (السؤال عن شيء) ، نحو: (( أزيد قائم ) ). والشيء هنا هو زيد). كما ترد لطلب التصديق، وهو (السؤال عن الحدث) ، نحو: (( أقائم زيد ) ). فالحدث هن هو (القيام) ، القابل للتصديق والتكذيب. على العكس من (الشيء) في (زيد) فهو من حيث ذاته ليس موضوعًا للتصديق والتكذيب، وإنما للتصور، فيما إذا كان (( قاعدًا ـ قائمًا ـ نائمًا ـ محتبْيًا.. ) ). وإن باقي أدوات الاستفهام مختصة بطلب التصور باستثناء (هل) فهي مختصة بطلب التصديق حصرًا.نحو: (( هل قام زيد ) ). ولا يقال: (( هل زيد قام ) )، كما سيأتي:
ج ـ تدخل على الإثبات، كقوله تعالى: (( أَلَمْ نشرح لك صدرك ) )
(94) ؟ وعلى النفي، نحو: (( أقائم زيد أم لم يقم ) )؟..
د ـ يجب تصديرها على كل شيء، حتى على أحرف العطف، كقوله تعالى: (( أفلم يسيروا في الأرضِ.. ) ) (95) .
2 ـ الاستفهام غير الحقيقي: وهي ترد على ثمانية معان، وهي:
أ ـ التسوية: كقوله تعالى: (( سواء عليهم(أستغفرت) لهم، أم لم تستغفر لهم )) (96) .
ب ـ الإنكار الإبطالي، كقوله تعالى: (( فاستفتهم(ألربك) البنات ولهم البنون )). (97) .