فهرس الكتاب
ب ـ الإيجاب: إن طلب التصديق هو بطبيعته إيجابي، فلا محل معه للسلبي لتعارضه أصلًا ـ وعقلًا مع طلب التصديق. فيقال: (( هل قام زيد ) )؟ ولا يقال: (( هل لم يقم زيد ) )؟ وهذا ناتج فيما نرى عن ضرورة إلتصاق (لام) الإلصاق والإلزام في (هل) بمتعلقها مباشرة. فكانت (هل) بذلك للإيجابي، لا للسلبي، وإن جاء الجواب (كلا) خلافًا لتوقع السائل. أمَّا (الهمزة) فهي للإثبات والنفي لانفرادها عن اللام اللاصقة.
ج ـ تخصيصها المضارع بالاستقبال: نحو: (هل تسافر ) ) ، أي في المستقبل.
د ـ لمعنى النفي أو الإنكار. الأول، كقوله تعالى: (( وهل جزاء الإحسان إلاَّ الإحسْان؟ ) ) (104) .
والثاني، كقوله تعالى: (( فهل على الرسل إلاّ البلاغ المبين؟ ) ). (105) .
على أن خاصيّة الإلصاق في (هل) لا تزال على حالها من حيث المعنى العام، وإن جاءت بمعنى (النفي أو الإنكار) ، وذلك بتقديري أقل بلاغة: (أنَّ جزاء الإحسان هو الإحسان مؤكدًا ) ) ، و (( على الرسل البلاغ المبين حتمًا ) ).
2 ـ حرف تحقيق:
قال بعضهم بأنها تأتي بمعنى (قد) ، بدليل قوله تعالى: (( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا ) ). (106) .
3 ـ حرف تمني:
وقد سبق الحديث عن هذا المعنى مع أحرف التمني، وعن دور (لام) الإلصاق في أداء هذا المعنى. وهكذا قد توقفت الخصائص الفطرية لحرفي (هل) مع معانيها واستعمالاتها التراثية. دليل آخر على أصالة اللغة العربية وعراقتها وفطرتها وبداءتها ...
4 ـ لو:
تمهيد: