فهرس الكتاب
2-حرف جر- وهي الداخلة على (ما) الاستفهامية، نحو (( كيم فعلت ذلك ) )أي (( لم فعلته ) )والداخلة على (ما) المصدرية، كقول الشاعر:
(( إذا أنت لم تنفعْ فضُرَّ فإنما ... يُرجَّى الفتى كيما يَضُرُّ ويَنفعُ ) ).
... أي، يرجّى الفتى للضرر والنفع.
3-حرف مصدرية ونصب، نحو: (( ذهبت إلى المدرسة لكي أتعلمَ) . نرجئ البحث عن (كي) المصدرية هذه إلى فئة أحرف النصب.
ولما كانت (كي) لا تدخل إلا على الأفعال، كما لاحظنا آنفًا، فإن خاصية الجر فيها قد أُلصق بها إلصاقًا لتخريج إعراب ما بعدها. فيبدو أنهم لم يجدوا له مخرجًا إلا بجعلها أداة وما بعدها جملة فعلية في محل جرِِّ بها، على ما ذكره ابن هشام في (مغني اللبيب) . وهكذا تكون وظيفتها في الجر مصطلحة، مما يخرجها من فئة حروف الجر الأصلية.
20-لَعلّ
هي أحد الأحرف المشبهة بالفعل ناصبة لاسم ورافعة لخبر، كما سيأتي:
أما في لغة عقيل، فهي حرف جار، كقول الشاعر:
فقلتُ ادعُ أخرى وارفعِ الصوتَ جَهرة ... (لعلَّ) أبي المغوارِ منكَ قريبُ )) .
ونرى أنه لا يؤبه لخاصية الجر فيها، لأنها لغة خاصة لدى احدى القبائل العربية، ولأن معنى الجر المسند إليها لا يتوافق مع خصائص أحرفها.
وهكذا فإن حداثة الحروف العربية تتجلى في هذا الفصل بالوعي الجديد لخصائصها ومعانيها الفطرية بمعرض المطابقة بينها وبين المعاني التراثية وأصول استعمال حروف الجر التي تشارك في تراكيبها.
الفصل الرابع-
الأحرف الجوازم
هي: (لم-لمّا-لام الأمر- لا الناهية) .
ولا تجزم إلا فعلًا مضارعًا واحدًا.
حول موقع الجزم بين حركات الشكل:
لقد سبق أن تعرضنا إلى معاني حركات الفتحة والضمة والكسرة وأصول استعمالاتها دون التعرض لمدلول حركة (الجزم) في التسكين. انظر (الحرف العربي والشخصية العربية ص128-130)