فهرس الكتاب
ومحصلة معاني حرفيها تشير إلى حضور ذات المتكلم وظهوره. وهي بذلك تكون أكثر توافقًا مع استعمالها ضميرًا منفصلًا للمتكلم والمخاطب، من استعمالها أداة لنصب الفعل المضارع، كما سيأتي.
ثانيًا- حول معانيها واستعمالاتها التراثية:
(أَنْ) المفتوحة (الهمزة) والساكنة (النون) ، هي على وجهين: اسم وحرف.
آ- (أنْ) الاسم: هي على رأي بعضهم ضمير منفصل للمتكلم، كقولنا: (( أن فعلت ) )، أي (أنا) فعلت، وللمخاطب (أنت- انتما..) بتقدير: الضمير هو (أنْ) ، و (التاء) حرف خطاب.
... وأما البعض الآخر فيرى ان الضمائر في (أنا) للمتكلم، و (أنت- أنتما) للمخاطب، هي كل الحروف.
... وهذا الوجه من استعمال (أنْ) ضميرًا منفصلًا يتوافق أصلًا مع الخصائص الفطرية لصوتي حرفيها في (البطون والظهور) ، كما رأينا آنفًا. فماذا عن استعمالاتها التراثية.
ب- (أنْ) الحرف: وتقع على أربعة أوجه:
1-أن تكون حرفًا مصدريًا ناصبًا للمضارع.
2-أن تكون مخففة عن (أنَّ) الثقيلة.
3-أن تكون مفسِّرة بمنزلة (أي) .
4-أن تكون زائدة.
ولما كان حديثنا هنا مقتصرًا على نواصب المضارع، نكتفي بالحديث عن (أنْ) المصدرية.
(أنْ) حرف مصدري:
تدخل على الأفعال المتصرِّفة، للماضي، نحو: (( سافرتُ بعد(أنْ) غربت الشمس )). أو للمضارع، نحو: (( سآتيكَ بعد(أنْ) تغربَ الشمس )). أو للأمر: (( كتبت إليه بأن قُمْ ) ).
وهي في ذلك. مؤوّلة مع ما بعدها بالمصدر في الحالات الخمس التالية:
1-أن يكون المصدر مبتدأ، نحو: (( أنْ تدرسَ خيرٌ لك ) ). بتأويل (الدرسُ خيرٌ لك ) ) .
2-أن يكون المصدر مبتدأ، نحو: (( يسرني أنْ تنجحَ ) )بتأويل: (( يسرني نجاحُك ) ).
3-أن يكون مفعولًا به، نحو: (( أريد أن أسافر ) ): بتأويل: (أريد السفرَ ) ) .
4-أن يكون مجرورًا بالاضافة، نحو: (( سآتيك بعد أن تغربَ الشمس ) )بتأويل: (( بعد غروبِ الشمس ) ).
5-أن يكون مجرورًا بالحرف، نحو: (( كتبت له بأن يقومَ ) ). بتأويل: (( كتبت له بالقيامِ ) )